×
عاجل
رئيس برلمانية العدل: شكر رئيس مجلس النواب لرئيس هيئة التأمينات لا يمثلنيالتأمينات الاجتماعية تكشف حقيقة تعطل سيستم المعاشات الجديدترامب: دمرنا الجيش الإيراني وقتلنا القادة ولن نسمح لمجانين بامتلاك النوويجثمان هاني شاكر يصل التاسعة ليلا.. ومسجد أبوشقة يشهد وادعه الأخيروزير الري يبحث مع نظيره التركي التعاون التكنولوجي في إدارة الموارد المائيةالأردن تحجب جميع المواقع الإباحية داخل أراضيهاالنواب يبحث دور الجامعات في نشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسانرئيس نقل النواب يستعرض تفاصيل اتفاقية ”الشريحة الرابعة” للمرحلة الأولى من الخط الرابع للمترو بتمويل 100 مليار ين يابانىالحكومة توافق علي اقتراح النائبة مروة حسان للتوأمة بين مستشفى الطوارئ والصحة بالدقهليةبلال يرفض الحساب الختامي: “أعباء الدين تلتهم إنفاق الدولة وتكشف اختلالًا في الأولويات”النائب إيهاب منصور للحكومة: حسابكم الختامى مرفوض .. تكرار لكوارث وإهدار مال عام بالملياراتوزير الدفاع الأمريكي: سنرد بشكل مدمر على أي هجوم إيراني
بوابة البرلمان

    رئيس مجلس الادارة أحمد يحيى

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الأربعاء 6 مايو 2026 01:34 صـ
    مقالات

    المستشار القانوني احمد شوشة يكتب: ”أطفالنا في مصيدة الخوارزميات: كيف يحميهم القانون الجديد؟”.

    بوابة البرلمان

    في خطوة استباقية تعكس إدراك الدولة المصرية لعمق التحديات التي يفرضها العصر الرقمي، جاءت توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في يناير 2026 بضرورة صياغة تشريعات تنظم استخدام الأطفال والقصر للهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي. هذا التوجه ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو حجر زاوية في مشروع "بناء الإنسان المصري"، وضرورة قصوى لحماية الأمن القومي المجتمعي من ظاهرة "الإدمان الرقمي" وآثارها السلوكية والنفسية المدمرة.

    أولاً: الضرورة التشريعية.. دروس من التجربة الدولية
    لم تكن مصر بدعاً في هذا التوجه، فقد سبقتها دول رائدة مثل أستراليا وبريطانيا. التشريع المقترح يجب أن يرتكز على فلسفة "الحماية الاستباقية"، بحيث لا ينتظر وقوع الضرر، بل يمنع مسبباته.

    الحل التشريعي المقترح يتلخص في:
    1. تحديد السن القانوني: وضع حد أدنى (18 عاماً) لإنشاء حسابات مستقلة على منصات التواصل الاجتماعي، مع اشتراط "الولاية الرقمية" لمن هم دون ذلك.
    2. المسؤولية التضامنية: إقرار مبدأ المسؤولية القانونية على شركات التكنولوجيا العالمية ومزودي الخدمة لضمان تطبيق معايير صارمة للتحقق من العمر، مع فرض غرامات رادعة في حال المخالفة.
    3. تجريم الإهمال الرقمي: تعديل قانون الطفل ليشمل نصوصاً تحث أولياء الأمور على الرقابة، مع توفير برامج تأهيلية للأسر بدلاً من العقوبات السالبة للحرية في حالات الإهمال غير الجسيم.

    ثانياً: الحلول التقنية.. "السيادة على الفضاء الرقمي"
    التشريع بلا أدوات تنفيذية هو نص ميت. لذا، يجب أن يرتكز القانون على بنية تحتية تقنية قوية تشمل:
    * الشرائح الذكية (Parental SIMs): إلزام شركات الاتصالات بإصدار شرائح محمول مخصصة للقصر، تتيح لولي الأمر التحكم في المحتوى وساعات الاستخدام عبر تطبيقات مرتبطة بالرقم القومي.
    * أنظمة التحقق البيومتري: إلزام المنصات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتحقق من عمر المستخدم عبر ملامح الوجه أو الربط بقواعد بيانات الهوية الرسمية (e-KYC).
    * الفلترة السيادية: تفعيل تقنيات "فحص الحزم العميق" (DPI) على مستوى مزودي الخدمة لحجب المحتوى الذي يحرض على العنف أو يتنافى مع القيم المجتمعية، خاصة في التطبيقات الموجهة للناشئة.

    ثالثاً: خوارزميات تحت الرقابة
    إن "الإدمان الرقمي" ليس صدفة، بل هو نتاج خوارزميات مصممة لجذب الانتباه. يجب أن يلزم القانون الشركات بتعطيل ميزات "التصفح اللانهائي" (Infinite Scroll) و"التشغيل التلقائي" (Auto-play) في الحسابات الخاصة بالقصر، وتحويلها إلى وضعية "الاستخدام الهادف".

    واخيرا المسؤولية مشتركة
    إن حماية أطفالنا من مخاطر الفضاء الرقمي هي معركة وعي قبل أن تكون معركة تقنية. إن التوجيه الرئاسي يضع الجميع أمام مسؤولياته: الدولة بالتشريع، والشركات بالالتزام التقني، والأسرة بالرقابة الواعية. إننا بصدد صياغة "عقد اجتماعي رقمي" جديد، يضمن استغلال التكنولوجيا كأداة للتعلم والبناء، لا كمعول لهدم الهوية والصحة النفسية لأجيال المستقبل

    مواقيت الصلاة

    الأربعاء 01:34 صـ
    18 ذو القعدة 1447 هـ 06 مايو 2026 م
    مصر
    الفجر 03:32
    الشروق 05:08
    الظهر 11:52
    العصر 15:29
    المغرب 18:35
    العشاء 20:01