×
عاجل
المستشار القانوني احمد شوشة يكتب: ”أطفالنا في مصيدة الخوارزميات: كيف يحميهم القانون الجديد؟”.الرئيس السيسي يستقبل الرئيس التركي في قصر الاتحادية بمراسم رسميةالنائب حسام سعيد: حجب «روبلوكس» خطوة ضرورية لحماية الأطفال وتعزيز الأمن الرقميالنائب حسين غيته يتقدم بطلب إحاطة بشأن تداعيات تطبيق نظام البكالوريا في التعليم الثانويهشام الحسيني: حجب لعبة روبلوكس خطوة مهمة لحماية الأطفال”النواب” يوافق على منحة كورية بـ10 ملايين دولار لتطوير تكنولوجيا صيانة السيارات الخضراءحزب المستقلين الجدد: زيارة الرئيس التركي للقاهرة دعم لاستقرار المنطقة ويصب في مصلحة البلدينالرئيس السيسي يستقبل نظيره التركي رجب طيب أردوغان بقصر الاتحادية اليوممطالب برلمانية للحكومة بتقديم تقرير دورى بأوجه صرف المنحمجلس النواب يوافق على منحة بـ75 مليون يورو لدعم الإصلاحات الاجتماعية والاقتصاديةبرئاسة المستشار هشام بدوي.. بدء الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشة اتفاقيات دوليةبعد استجواب فؤاد .. وزير البترول في مرمي النيران
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضري

    الأربعاء 4 فبراير 2026 04:57 مـ
    مقالات

    المستشار القانوني احمد شوشة يكتب: ”أطفالنا في مصيدة الخوارزميات: كيف يحميهم القانون الجديد؟”.

    بوابة البرلمان

    في خطوة استباقية تعكس إدراك الدولة المصرية لعمق التحديات التي يفرضها العصر الرقمي، جاءت توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في يناير 2026 بضرورة صياغة تشريعات تنظم استخدام الأطفال والقصر للهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي. هذا التوجه ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو حجر زاوية في مشروع "بناء الإنسان المصري"، وضرورة قصوى لحماية الأمن القومي المجتمعي من ظاهرة "الإدمان الرقمي" وآثارها السلوكية والنفسية المدمرة.

    أولاً: الضرورة التشريعية.. دروس من التجربة الدولية
    لم تكن مصر بدعاً في هذا التوجه، فقد سبقتها دول رائدة مثل أستراليا وبريطانيا. التشريع المقترح يجب أن يرتكز على فلسفة "الحماية الاستباقية"، بحيث لا ينتظر وقوع الضرر، بل يمنع مسبباته.

    الحل التشريعي المقترح يتلخص في:
    1. تحديد السن القانوني: وضع حد أدنى (18 عاماً) لإنشاء حسابات مستقلة على منصات التواصل الاجتماعي، مع اشتراط "الولاية الرقمية" لمن هم دون ذلك.
    2. المسؤولية التضامنية: إقرار مبدأ المسؤولية القانونية على شركات التكنولوجيا العالمية ومزودي الخدمة لضمان تطبيق معايير صارمة للتحقق من العمر، مع فرض غرامات رادعة في حال المخالفة.
    3. تجريم الإهمال الرقمي: تعديل قانون الطفل ليشمل نصوصاً تحث أولياء الأمور على الرقابة، مع توفير برامج تأهيلية للأسر بدلاً من العقوبات السالبة للحرية في حالات الإهمال غير الجسيم.

    ثانياً: الحلول التقنية.. "السيادة على الفضاء الرقمي"
    التشريع بلا أدوات تنفيذية هو نص ميت. لذا، يجب أن يرتكز القانون على بنية تحتية تقنية قوية تشمل:
    * الشرائح الذكية (Parental SIMs): إلزام شركات الاتصالات بإصدار شرائح محمول مخصصة للقصر، تتيح لولي الأمر التحكم في المحتوى وساعات الاستخدام عبر تطبيقات مرتبطة بالرقم القومي.
    * أنظمة التحقق البيومتري: إلزام المنصات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتحقق من عمر المستخدم عبر ملامح الوجه أو الربط بقواعد بيانات الهوية الرسمية (e-KYC).
    * الفلترة السيادية: تفعيل تقنيات "فحص الحزم العميق" (DPI) على مستوى مزودي الخدمة لحجب المحتوى الذي يحرض على العنف أو يتنافى مع القيم المجتمعية، خاصة في التطبيقات الموجهة للناشئة.

    ثالثاً: خوارزميات تحت الرقابة
    إن "الإدمان الرقمي" ليس صدفة، بل هو نتاج خوارزميات مصممة لجذب الانتباه. يجب أن يلزم القانون الشركات بتعطيل ميزات "التصفح اللانهائي" (Infinite Scroll) و"التشغيل التلقائي" (Auto-play) في الحسابات الخاصة بالقصر، وتحويلها إلى وضعية "الاستخدام الهادف".

    واخيرا المسؤولية مشتركة
    إن حماية أطفالنا من مخاطر الفضاء الرقمي هي معركة وعي قبل أن تكون معركة تقنية. إن التوجيه الرئاسي يضع الجميع أمام مسؤولياته: الدولة بالتشريع، والشركات بالالتزام التقني، والأسرة بالرقابة الواعية. إننا بصدد صياغة "عقد اجتماعي رقمي" جديد، يضمن استغلال التكنولوجيا كأداة للتعلم والبناء، لا كمعول لهدم الهوية والصحة النفسية لأجيال المستقبل

    مواقيت الصلاة

    الأربعاء 04:57 مـ
    16 شعبان 1447 هـ 04 فبراير 2026 م
    مصر
    الفجر 05:15
    الشروق 06:44
    الظهر 12:09
    العصر 15:12
    المغرب 17:34
    العشاء 18:53