×
عاجل
حسام الخشت يتقدم بطلب إحاطة حول الهجرة الداخلية: هل تتوافق خريطة الاستثمارات مع حركة السكان وفرص العمل؟أحمد يحيى: ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ الدولة المصريةنواب العدل يواصلون الحراك الاقتصادي والتشريعي تحت القبة.. الدعم والصناعة والتمويل والإدارة المحلية على أجندة البرلمان الأسبوع المقبلأحمد أبو صالح يكتب: سلاح المقاطعة.. من يربح المعركة؟هبه عرابي: الإيجار القديم أمام القضاء الإداري غدًا من جديدأحمد يحيى يكتب: جاكلين عازر.. نموذج للمحافظ وجولة رئيس الوزراء شهادة نجاحاحمد سليم يكتب : صناعة الوعي .”٣” .. ملفات مهمةمجلس الشيوخ يستأنف جلساته العامة الاسبوع المقبل و الصناعة والدواء والمشروعات الصغيرة على راس المناقشاتننشر حصاد جلسات مجلس النواب 15- 16 يونيو 2026ايمان عيسي تكتب : الرجل في قانون الأحوال الشخصية مطلوب حيا للدفع وممنوع من الابوه !قبل تطبيق منظومة الدعم النقدي.. النائب أشرف سعد سليمان يطالب الحكومة بالإجابة عن 7 أسئلة مهمةالنائبة مروة حسان: تحركات الرئيس السيسي في قمة G7 تؤكد للعالم أن مصر ”مُحور الاستقرار” في الشرق الأوسط
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    السبت 20 يونيو 2026 04:18 صـ
    مقالات

    المستشار القانوني احمد شوشة يكتب: ”أطفالنا في مصيدة الخوارزميات: كيف يحميهم القانون الجديد؟”.

    بوابة البرلمان

    في خطوة استباقية تعكس إدراك الدولة المصرية لعمق التحديات التي يفرضها العصر الرقمي، جاءت توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في يناير 2026 بضرورة صياغة تشريعات تنظم استخدام الأطفال والقصر للهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي. هذا التوجه ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو حجر زاوية في مشروع "بناء الإنسان المصري"، وضرورة قصوى لحماية الأمن القومي المجتمعي من ظاهرة "الإدمان الرقمي" وآثارها السلوكية والنفسية المدمرة.

    أولاً: الضرورة التشريعية.. دروس من التجربة الدولية
    لم تكن مصر بدعاً في هذا التوجه، فقد سبقتها دول رائدة مثل أستراليا وبريطانيا. التشريع المقترح يجب أن يرتكز على فلسفة "الحماية الاستباقية"، بحيث لا ينتظر وقوع الضرر، بل يمنع مسبباته.

    الحل التشريعي المقترح يتلخص في:
    1. تحديد السن القانوني: وضع حد أدنى (18 عاماً) لإنشاء حسابات مستقلة على منصات التواصل الاجتماعي، مع اشتراط "الولاية الرقمية" لمن هم دون ذلك.
    2. المسؤولية التضامنية: إقرار مبدأ المسؤولية القانونية على شركات التكنولوجيا العالمية ومزودي الخدمة لضمان تطبيق معايير صارمة للتحقق من العمر، مع فرض غرامات رادعة في حال المخالفة.
    3. تجريم الإهمال الرقمي: تعديل قانون الطفل ليشمل نصوصاً تحث أولياء الأمور على الرقابة، مع توفير برامج تأهيلية للأسر بدلاً من العقوبات السالبة للحرية في حالات الإهمال غير الجسيم.

    ثانياً: الحلول التقنية.. "السيادة على الفضاء الرقمي"
    التشريع بلا أدوات تنفيذية هو نص ميت. لذا، يجب أن يرتكز القانون على بنية تحتية تقنية قوية تشمل:
    * الشرائح الذكية (Parental SIMs): إلزام شركات الاتصالات بإصدار شرائح محمول مخصصة للقصر، تتيح لولي الأمر التحكم في المحتوى وساعات الاستخدام عبر تطبيقات مرتبطة بالرقم القومي.
    * أنظمة التحقق البيومتري: إلزام المنصات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتحقق من عمر المستخدم عبر ملامح الوجه أو الربط بقواعد بيانات الهوية الرسمية (e-KYC).
    * الفلترة السيادية: تفعيل تقنيات "فحص الحزم العميق" (DPI) على مستوى مزودي الخدمة لحجب المحتوى الذي يحرض على العنف أو يتنافى مع القيم المجتمعية، خاصة في التطبيقات الموجهة للناشئة.

    ثالثاً: خوارزميات تحت الرقابة
    إن "الإدمان الرقمي" ليس صدفة، بل هو نتاج خوارزميات مصممة لجذب الانتباه. يجب أن يلزم القانون الشركات بتعطيل ميزات "التصفح اللانهائي" (Infinite Scroll) و"التشغيل التلقائي" (Auto-play) في الحسابات الخاصة بالقصر، وتحويلها إلى وضعية "الاستخدام الهادف".

    واخيرا المسؤولية مشتركة
    إن حماية أطفالنا من مخاطر الفضاء الرقمي هي معركة وعي قبل أن تكون معركة تقنية. إن التوجيه الرئاسي يضع الجميع أمام مسؤولياته: الدولة بالتشريع، والشركات بالالتزام التقني، والأسرة بالرقابة الواعية. إننا بصدد صياغة "عقد اجتماعي رقمي" جديد، يضمن استغلال التكنولوجيا كأداة للتعلم والبناء، لا كمعول لهدم الهوية والصحة النفسية لأجيال المستقبل

    مواقيت الصلاة

    السبت 04:18 صـ
    4 محرّم 1448 هـ 20 يونيو 2026 م
    مصر
    الفجر 03:08
    الشروق 04:54
    الظهر 11:57
    العصر 15:32
    المغرب 18:59
    العشاء 20:33