في قلب مناقشات “المنافسة”.. محمد فؤاد يحذر: مذكرات مجتمع الأعمال تميل لإضعاف أدوات الردع
في إطار مناقشات اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب لمشروع تعديلات قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، علّق الدكتور محمد فؤاد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل على المذكرات المقدمة من الاتحاد العام للغرف التجارية واتحاد الصناعات المصرية، معتبرًا أنها تعكس طرحًا منظمًا لمجتمع الأعمال يستهدف إعادة موازنة مشروع القانون، لكنه يحمل في اتجاهه العام ميولًا نحو تقليص فعاليته التنفيذية.
وأشار فؤاد إلى أن المذكرات تضمنت عددًا من النقاط الموضوعية التي تستحق الاعتبار، من بينها تعزيز ضمانات التقاضي، وتحقيق فصل نسبي بين السلطات داخل جهاز حماية المنافسة، وعدم ربط التمويل بالغرامات، إلى جانب مراجعة الاستثناءات بما يدعم الحياد التنافسي، مؤكدًا أن هذه الجوانب يمكن أن تسهم في تحسين جودة الإطار المؤسسي إذا ما تم تبنيها بشكل منضبط.
وفي المقابل، حذّر من أن الاتجاه العام للمذكرات يميل إلى إضعاف أدوات الردع والكشف، وهو ما يتجلى في التحفظ على آليات الإبلاغ، والمبالغة في الاعتراض على مستويات الغرامات، فضلًا عن السعي لتضييق تعريفات الممارسات المنسقة، بما قد يحد من قدرة القانون على مواجهة الممارسات الاحتكارية بفعالية.
كما أبدى تحفظًا تجاه المقترحات التي تستهدف إدخال ممثلين عن الخاضعين للقانون ضمن هيكل الجهة الرقابية، معتبرًا أن ذلك يثير شبهة تضارب مصالح تمس استقلالية الجهاز وكفاءته.
وأكد فؤاد في مداخلته أن هذه المذكرات تمثل مدخلًا تفاوضيًا لتحسين الصياغات الإجرائية، لكنها لا تصلح كأساس تشريعي قائم بذاته، لما قد تحمله من توجهات تنقل القانون من أداة لضبط الأسواق وتعزيز المنافسة إلى إطار أكثر تساهلًا مع الممارسات المقيدة لها.
يأتي ذلك بالتزامن مع مواصلة اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، برئاسة المهندس طارق شكري، مناقشاتها التفصيلية لمشروع القانون، حيث شهد اجتماعها الأخير مناقشات ممتدة غطت نحو 40 مادة، وانتهت اللجنة إلى مراجعة 49 مادة من المشروع، بحضور ممثلي الجهات المعنية، مع توافق على الأخذ برأي مجلس الشيوخ في عدد من المواد، في إطار استكمال المسار التشريعي.











