أزمة تمثيل حكومي في “اقتصادية النواب”.. هريدي يثير شبهة تعارض مصالح
استنكر النائب حسين هريدي، عضو مجلس النواب، غياب ممثلي مجلس الوزراء عن اجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية المخصص لمناقشة طلب الإحاطة الذي تقدم به بشأن شبهة مخالفة القوانين المنظمة لتعارض المصالح، مؤكدًا أن حضور الهيئة العامة للرقابة المالية فقط لا يحقق الغرض الرقابي من انعقاد اللجنة.
وخلال الاجتماع، علّق الدكتور أيمن محسب، وكيل اللجنة الاقتصادية، على هذا الغياب قائلًا إن “هذا الأمر لا يستقيم”، في إشارة إلى عدم منطقية مناقشة موضوع يرتبط بقرارات تنفيذية في غياب الجهة صاحبة القرار، بما يضعف من فاعلية النقاش ويحد من قدرة اللجنة على الوصول إلى نتائج حاسمة.
وكان النائب حسين هريدي قد تقدم بطلب إحاطة إلى الحكومة بشأن ما وصفه بـ“شبهة مخالفة القوانين المنظمة لتولي المناصب التنفيذية العامة والجمع بين الوظائف العامة وعضوية مجالس إدارات الشركات المساهمة المقيدة بالبورصة”، وما قد يترتب على ذلك من تعارض محتمل في المصالح.
وأوضح هريدي، في طلبه الموجه إلى رئيس مجلس الوزراء، أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3681 لسنة 2025 نص على تعيين أحد المسؤولين مساعدًا لرئيس مجلس الوزراء ورئيسًا تنفيذيًا لوحدة الشركات المملوكة للدولة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وهو منصب تنفيذي يرتبط بإدارة ومتابعة استثمارات الدولة في الشركات التي تملكها أو تسهم فيها.
وأشار إلى أن الوقائع المرتبطة بهذا التعيين تثير تساؤلات حول مدى الالتزام بالإطار التشريعي الحاكم لتعارض المصالح، خاصة في ظل وجود عضويات متزامنة في مجالس إدارات شركات مساهمة، وهو ما قد يمثل تعارضًا بين الدور التنفيذي والرقابي أو الاستثماري، وفقًا لما ورد تفصيلًا في المذكرة الإيضاحية المرفقة بطلب الإحاطة .
وفي سياق المناقشة، قررت اللجنة مطالبة ممثلي الهيئة العامة للرقابة المالية بإرسال حصر تفصيلي بكافة الشركات التي يشغل المسؤول محل التساؤل عضوية مجالس إدارتها، وذلك لاستكمال الصورة واتخاذ ما يلزم من إجراءات رقابية مبنية على بيانات دقيقة.
وأضاف هريدي أن “المسؤول قد تخلى عن منصبه في مجلس إدارة إحدى الشركات في وقت سابق، ثم عاد ليشغل منصبًا آخر منذ يومين، فكيف يستقيم الأمر؟!”، معتبرًا أن هذا التداخل يثير شبهة عدم اتساق في الالتزام بقواعد الحوكمة وتعارض المصالح.
وأكد أن حضور الرقابة المالية، رغم أهميته الفنية، لا يمكن أن يكون بديلًا عن تمثيل الحكومة، باعتبارها الجهة المسؤولة عن قرارات التعيين، مشددًا على أن أدوات الرقابة البرلمانية تستهدف مساءلة من يملك سلطة القرار.
واختتم بالتأكيد على أن غياب ممثلي مجلس الوزراء أفرغ المناقشة من مضمونها، ويستدعي إعادة الانضباط في التزام الجهات التنفيذية بحضور جلسات اللجان النوعية، بما يضمن جدية التفاعل مع البرلمان ويعزز من كفاءة منظومة الرقابة على الأداء التنفيذي










