إيمان عيسى تكتب؛ قانون الأحوال الشخصية بين شائعة السحب وصدمة الحقيقة
مبرووووك… تم سحب مشروع قانون الأحوال الشخصية من البرلمان!!
... ولا استنوا شوية، شكلها إشاعة!
لأن بعد ما الناس احتفلت وبدأت تقول: "الحمد لله القانون وقع"...خرجت تصريحات تانية تنفي أصلًا إن المشروع اتسحب، وتؤكد إنه ما زال قيد المناقشات داخل البرلمان.
وفي نفس الوقت طلع كلام إن الأزهر الشريف هيكون له دور أساسي في مراجعة القانون، وإن أي صياغة نهائية لازم تُعرض عليه.
يعني إحنا حاليًا بين:
"اتسحب" ❌
"لسه بيتناقش" ✅
"الأزهر هيراجعه" ⚖️
والمواطن واقف في النص مش فاهم...
هو إحنا بنناقش قانون أحوال شخصية؟
ولا بنتابع مسلسل حلقاته بتتغير كل يوم؟
لكن سواء القانون اتسحب فعلًا...
أو لسه بيتطبخ داخل اللجان...
فيه شوية حاجات لازم ناخد بالنا منها جدًا قبل ما تتتغير شكل الأسرة المصرية بالكامل.
أولًا:
سيبوا الجواز زي ما هو...
المرأة تتزوج بولي زي ما الشرع قال،والرجل يطلق من غير اختراعات غريبة ولا "مدة اختبار زواج" ولا قيود زمنية تمنعه من إنهاء علاقة فاشلة.
يعني إيه زوج يفضل محبوس في علاقة فاشلة علشان القانون شايف إن الطلاق لازم يبقى بعد مدة معينة؟
هو الجواز بقى اشتراك إنترنت لازم تستنى انتهاء الباقة؟
وإيه فكرة إن زوجة تتجوز، وبعد ٦ شهور تقول:
"لا أصل مش مرتاحة... عاوزة أفسخ"
وتاخد كل اللي في الشقة حتى لو مفيش قائمة منقولات أصلًا؟
إحنا بنحافظ على الأسرة...
ولا بنحول الجواز لفترة تجريبية مع إمكانية الاسترجاع خلال الضمان؟
بدل ما نفتح أبواب عبث جديدة...
نركز في الحاجات اللي الناس فعلًا بتصرخ منها كل يوم في محاكم الأسرة.
عاوزين تخفيض سن الحضانة.
عاوزين الطفل يعيش مع أبوه بشكل طبيعي.
عاوزين الاستضافة تتطبق بجد، مش الأب يتحول لزائر بالميعاد.
الأب عاوز يحس إنه أب...
يقعد جنب ابنه...
يحضنه...
يلعب معاه...
ياخده يزور جده وجدته...
يعيش معاه ذكريات طبيعية مش ساعات محدودة وكأنها زيارة رسمية.
وحطوا للأب دور تاني غير إنه:
"حضرتك عليك النفقة والمصاريف الدراسية"
حتى المدارس اللي بيدفع فلوسها... أحيانًا مش من حقه يختارها أصلًا.
إحنا محتاجين قانون يقلل الصراع...
مش قانون يخلي كل طرف داخل العلاقة شايف التاني خصم أو مشروع قضية مستقبلية.
لأن أخطر حاجة ممكن تحصل...
إننا نطلع قانون جديد باسم "حماية الأسرة"...
فنكتشف بعد كام سنة إن الأسرة نفسها بقت الضحية الحقيقية.
الطفل بقى مشتت بين طرفين في نزاع دائم،
وتحولت الأسرة بعد الانفصال لساحة إجراءات بدل ما تكون حياة طبيعية.
السؤال الحقيقي مش "القانون اتسحب ولا لأ"...
السؤال:
هل إحنا فعلًا بصدد إصلاح منظومة الأسرة...
ولا بصدد إعادة تشكيلها بشكل يخلق أزمات جديدة باسم الحلول؟













