×
عاجل
السادات: الشراكة المؤسسية مع البرلمان تعزز جودة التشريع وتدعم حقوق الإنسانالموازنة والعدادات الكودية والمعاشات أبرزهم.. تعرف علي مناقشات اجتماعات اللجان النوعية بمجلس النواب الأسبوع الجاريبشكل نهائي.. جلسة 11 يوليو إعلان نتيجة محكمة النقض على طعن انتخابات دائرة بندر المحلةالثلاثاء.. صناعة النواب تبحث مع وزير البترول تأمين الطاقة ومساهمة قطاع التعدينأحمد الحضري يكتب: دعوة ياسر جلال ومستقبل الدراما المصريةطلب إحاطة لمواجهة تلوث المناطق الصناعية.. خطر يهدد صحة المصريينأحمد أبو صالح يكتب: فوضى ”الفود بلوجرز” واغتيال السمعة.. شجرة الدر نموذجًاالنائبة هبة غالي تطالب الحكومة بحل أزمة العدادات الكودية.. ظلم وأعباء لايتحملها محدودو الدخلالنائبة سولاف درويش تقدم خمسة مقترحات لتطوير منظومة التدريب المهنيبعد واقعة عصير القصب.. مطالبة برلمانية بإعدام المتورطين في قضايا الغش الغذائياستجابة لشكاوي نواب بورسعيد.. الأعلى للإعلام يستدعي الممثل القانوني لقناة النهار ومسئول الحساب الإلكتروني لأحمد شوبيرأزمة نموذج 8 بالمحلة الكبرى: مواطن يصرخ بعد ضياع ”ذهب زوجته” في تصالح 2020.. والمركز التكنولوجي يطالبه بملف جديد وأسعار اليوم! ...
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    السبت 13 يونيو 2026 10:27 مـ
    مقالات

    أحمد الحضري يكتب: دعوة ياسر جلال ومستقبل الدراما المصرية

    أحمد الحضري
    أحمد الحضري

    الفنان وعضو مجلس الشيوخ ياسر جلال طرح رؤية تستحق التوقف أمامها باهتمام، حين دعا إلى إعادة إنتاج الأعمال الدرامية الدينية والتاريخية، وهي الدعوة التي حظيت بتأييد واسع داخل مجلس الشيوخ باعتبارها تمثل استثمارًا حقيقيًا للقوة الناعمة المصرية، وأحد المسارات المهمة لاستعادة الريادة الثقافية والفنية التي طالما تميزت بها مصر.

    فالأمر لا يتعلق فقط بإنتاج أعمال فنية جديدة، وإنما بمشروع ثقافي واقتصادي واستراتيجي متكامل. فالأعمال الدينية والتاريخية المصرية تمتلك القدرة على الوصول إلى أسواق واسعة في إفريقيا وآسيا الوسطى والعالم العربي، خاصة إذا جرى ترجمتها ودبلجتها إلى اللغات المحلية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الصناعة الدرامية المصرية ويعظم من عوائدها الاقتصادية.

    كما أن هذه النوعية من الأعمال تسهم في تقديم التاريخ والحضارة والثقافة المصرية بصورة راقية، وتدعم حضور الدولة المصرية في محيطها الإقليمي والدولي عبر أدوات التأثير الثقافي والفني، وهي أدوات لا تقل أهمية عن أدوات الاقتصاد والسياسة.

    ولعل ما يميز طرح ياسر جلال أنه جاء من منطلق عملي وموضوعي، حيث أشار خلال مناقشات الخطة الاقتصادية للدولة للعام المالي 2026/2027 إلى ضرورة منح الثقافة والفنون مساحة أكبر ضمن رؤية التنمية الشاملة، باعتبارهما قطاعين قادرين على تحقيق عوائد اقتصادية مباشرة، فضلاً عن دورهما في بناء الوعي وترسيخ الهوية الوطنية.

    ومن هنا فإن الدعوة إلى إحياء الدراما الدينية والتاريخية ليست مجرد حنين إلى الماضي، بل رؤية للمستقبل تستهدف توظيف الفن في خدمة الاقتصاد والثقافة والأمن الفكري معًا، وهو ما يجعلها جديرة بالدراسة والدعم، بعيدًا عن أي جدل جانبي قد يصرف الانتباه عن جوهر الفكرة وأهميتها.

    إن ما يطرحه الفنان وعضو مجلس الشيوخ ياسر جلال ليس مجرد فكرة عابرة أو اجتهاد فردي، بل رؤية تستحق الالتفات إليها ودعمها ومساندتها من جميع المهتمين بالشأن الثقافي والفني، لما تحمله من أبعاد اقتصادية وثقافية واستراتيجية مهمة.

    ومن المؤسف أن تواجه مثل هذه الطروحات أحيانًا بحملات هجوم أو انتقادات تبتعد عن جوهر الفكرة، بينما كان الأولى مناقشتها بموضوعية وتقييم ما يمكن أن تحققه من فوائد للدولة المصرية وصناعة الدراما الوطنية. ولهذا أرى أن الانتقادات التي وُجهت إلى ياسر جلال لم تكن منصفة، وأن الرجل اجتهد وطرح رؤية تستحق الاحترام، لا السخرية أو التشكيك.

    والحقيقة أن مصر تمتلك رصيدًا هائلًا من التجارب الناجحة في هذا المجال. فقد قدمت الفنانة الراحلة ماجدة الصباحي نموذجًا مهمًا حين أنتجت أعمالًا تاريخية ودينية متميزة، ونجحت في ترجمة بعضها إلى لغات متعددة لتصل إلى جمهور واسع خارج الحدود المصرية، خاصة في عدد من الدول الإفريقية.

    كما أن الساحة الثقافية المصرية لا تزال تزخر بالعديد من الكتاب والمبدعين القادرين على تقديم أعمال درامية رفيعة المستوى، من أصحاب الخبرات الكبيرة أمثال أنور عبد المغيث، ومحمد جلال عبد القوي، وعبد الحميد أبو زيد، إلى جانب جيل جديد من المبدعين الذين أثبتوا قدراتهم الإبداعية مثل أحمد مراد وإسلام حافظ وغيرهم.

    وقد أثبتت التجارب الحديثة أن الجمهور لا يزال متعطشًا للأعمال التاريخية والملحمية ذات الجودة العالية، وهو ما ظهر بوضوح في نجاح أعمال مثل “جودر” و”الحشاشين”، اللذين أعادا التأكيد على قدرة الدراما المصرية على المنافسة والإبهار عندما تتوافر الرؤية والإنتاج الجيد والنص القوي.

    ومصر ليست مطالبة بالاختيار بين الدراما الاجتماعية وغيرها من الألوان الدرامية، بل هي قادرة على إنتاج مختلف الأنواع في الوقت نفسه، كما كانت تفعل خلال فترات ازدهارها الفني. فالدراما الاجتماعية لها جمهورها وأهميتها، وكذلك الدراما التاريخية والدينية والوطنية والملحمية، وكلها روافد تصب في تعزيز القوة الناعمة المصرية وترسيخ مكانة الفن المصري عربيًا وإقليميًا ودوليًا.

    لذلك فإن دعوة ياسر جلال تستحق أن تُناقش باعتبارها مشروعًا لدعم الثقافة الوطنية وتعظيم العائد الاقتصادي للفن المصري، لا باعتبارها مجرد رأي عابر في نقاش عام. فالدول الكبرى تدرك جيدًا قيمة القوة الناعمة، ومصر كانت دائمًا في مقدمة الدول التي صنعت تأثيرها وحضورها من خلال الفن والثقافة والإبداع. .

    أحمد الحضري الدراما المصرية الفن المصري ياسر جلال الثقافة والفنون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية مجلس الشيوخ

    مواقيت الصلاة

    السبت 10:27 مـ
    27 ذو الحجة 1447 هـ 13 يونيو 2026 م
    مصر
    الفجر 03:08
    الشروق 04:53
    الظهر 11:55
    العصر 15:31
    المغرب 18:57
    العشاء 20:30