هايدي المغازي تتقدم بطلب إحاطة بشأن هيكل أجور أعضاء هيئة التدريس.. وتؤكد: حزب العدل يدعم مراجعة المنظومة بما يواكب أهداف تطوير التعليم العالي
تقدمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والسيد أحمد كجوك، وزير المالية، بشأن مدى اتساق هيكل الأجور والبدلات المطبق على أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة بالجامعات الحكومية مع مستهدفات الدولة في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي.
وأوضحت النائبة، في طلب الإحاطة، أن الدولة خصصت استثمارات غير مسبوقة لقطاعي التعليم العالي والبحث العلمي، إذ بلغت مخصصاتهما في موازنة العام المالي 2025/2026 نحو 531 مليار جنيه، بواقع نحو 358 مليار جنيه للتعليم الجامعي والعالي، ونحو 173 مليار جنيه للبحث العلمي، بما يعكس إدراك الدولة لأهمية بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وأشارت إلى أن تحقيق العائد التنموي من هذه الاستثمارات يظل مرهونًا بكفاءة العنصر البشري، وفي مقدمته أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، إلا أن الجداول المنظمة للأجور والبدلات لا يزال بعضها يستند إلى تعديلات تاريخية مضى عليها عدة عقود، وتتضمن مكونات مالية فقدت قيمتها الاقتصادية الفعلية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى اتساق هيكل الأجور الحالي مع حجم المسؤوليات الأكاديمية والبحثية، ومع أهداف الدولة في تحسين جودة التعليم العالي وتعزيز تنافسية الجامعات المصرية.
وأضافت أن هذا الملف يكتسب أهمية متزايدة في ظل التوسع في إنشاء الجامعات الأهلية والتكنولوجية والدولية، والسعي إلى تحسين التصنيفات الدولية للجامعات المصرية، وهو ما يتطلب بيئة جاذبة للكفاءات الأكاديمية والبحثية وقادرة على الحفاظ عليها.
وطالبت النائبة بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، لمناقشة أسباب استمرار العمل ببعض الجداول المالية التي تعود إلى تعديلات مضى عليها عشرات السنين، ومدى انعكاس ذلك على استبقاء الكفاءات وجودة العملية التعليمية والبحثية، وخطط الحكومة لتطوير منظومة الأجور والبدلات بما يتناسب مع الدور الاستراتيجي الذي يؤديه أعضاء هيئة التدريس في بناء رأس المال البشري.
وقالت النائبة هايدي المغازي: “أود أن أوضح للمواطنين أن الدور الرقابي للنائب يبدأ باستخدام الأدوات التي كفلها الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب، لإدراج القضايا ذات الأولوية على جدول أعمال المجلس ولجانه النوعية تمهيدًا لمناقشتها مع الحكومة. وقد تقدمت بالفعل بطلب الإحاطة بشأن هذا الملف، ونترقب تحديد موعد مناقشته وإحالته إلى لجنة التعليم والبحث العلمي.”
وأضافت: “ويؤمن حزب العدل بأن تطوير منظومة التعليم العالي لا يتحقق بالاستثمارات المادية وحدها، وإنما يبدأ بالاستثمار في العنصر البشري، وفي مقدمته أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، باعتبارهم الركيزة الأساسية للعملية التعليمية والبحثية. ومن هذا المنطلق، يدعم الحزب مراجعة هيكل الأجور والبدلات بما يتناسب مع مكانة الأستاذ الجامعي، ويعزز قدرة الجامعات على استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها، ويسهم في الارتقاء بجودة التعليم والبحث العلمي، بما يتسق مع أهداف الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة











