اليوم .. عقد جولة مفاوضات أمريكية إيرانية جديدة بالدوحة
من المتوقع أن تشهد العاصمة القطرية الدوحة تحركات دبلوماسية مكثفة، لعقد اجتماعات رفيعة المستوى بين مسؤولين إيرانيين وأمريكيين، برعاية الوسطاء، اليوم الثلاثاء، لإجراء مزيد من المفاوضات حول مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في 17 يونيو الجاري.
تأتي تلك التحركات بعد أيام من الضربات العسكرية المتبادلة في محيط مضيق هرمز بين الولايات المتحدة وإيران، والتي كادت أن تهدد بتقويض اتفاق الهدنة المؤقت، الذي حدد مهلة 60 يومًا للتوصل إلى تسوية شاملة لإنهاء النزاع وإعادة فتح الممر المائي الدولي.
الحوار الإقليمي
ونقلت شبكة "فوكس نيوز" عن المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، تأكيدها أن المبعوث الأمريكي الخاص لبعثات السلام، ستيف ويتكوف، والمستشار الرئاسي جاريد كوشنر، يتوجهان رسميًا إلى الدوحة للمشاركة في هذه المحادثات رفيعة المستوى.
وقال مسؤول أمريكي للشبكة إن المبعوث الخاص سيواصل الحوار الإقليمي حول مختلف جوانب مذكرة التفاهم، على أن تستمر المناقشات بين الوفدين الأمريكي والإيراني بشأن تنفيذ بنودها خلال هذا الأسبوع، معربًا عن أمله في ألا تتجه الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.
اللجان الفنية
وكشف موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، الهيكل التنظيمي للمفاوضات الحالية في قطر، حيث يرتكز دور ويتكوف وكوشنر على قيادة الحوار الإقليمي رفيع المستوى مع المسؤولين القطريين والشركاء في المنطقة.
وبالتزامن مع ذلك، من المفترض أن تجتمع اللجان الفنية، المكونة من خبراء أمريكيين وإيرانيين، بشكل منفصل عبر وسطاء من قطر وباكستان، لمناقشة التفاصيل اللوجستية والأمنية الدقيقة المتعلقة بملف إدارة مضيق هرمز والترتيبات العسكرية على الأرض.
مرحلة التفاوض
في المقابل، كان موقف طهران أكثر تحفظًا، إذ أعلنت إيران، بحسب شبكة "سي بي إس نيوز"، أن وفدًا من الخبراء سيتوجه إلى الدوحة هذا الأسبوع لإجراء مناقشات حول تنفيذ مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، لكن لن تُعقد أي اجتماعات بين البلدين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، إن الوفد سيسافر إلى الدوحة لمناقشة تنفيذ بنود المذكرة، نافيًا أن يكون الطرفان قد دخلا مرحلة التفاوض على اتفاق نهائي بعد.
وأشار إلى أنه "خلال الأيام المقبلة، لن نعقد أي اجتماعات تفاوض مع الجانب الأمريكي على أي مستوى".
الخلاف الجوهري
ويكمن الخلاف الجوهري بين الطرفين، وفقًا لصحيفة "واشنطن بوست"، في بند السيادة وإدارة المرور في مضيق هرمز، إذ تتمسك إيران بحقها في الإشراف الكامل وفرض رسوم مقابل الخدمات، وهو ما ترفضه واشنطن بشكل قاطع.
وأشارت مصادر دبلوماسية للصحيفة إلى أن تفاهمات موازية تجري بوساطة عُمانية لحسم الصيغة القانونية النهائية لإدارة الممر المائي، في ظل تأكيد الرئيس الأمريكي مرارًا رفضه فرض إيران أي رسوم على عبور السفن عبر المضيق.
السلاح النووي
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن مسؤولين أمريكيين سيجتمعون مع ممثلين إيرانيين، اليوم الثلاثاء، لإجراء محادثات تركز على البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا مجددًا أنه لن يُسمح لطهران بالحصول على سلاح نووي.
وفي حديثه إلى الصحفيين في المكتب البيضاوي، أثناء توقيعه أمرًا تنفيذيًا، أكد أن الاجتماع سيُعقد في الدوحة، مشيرًا إلى أن فريقه غادر بالفعل.
وقال: "إنها مسألة نزع السلاح النووي من إيران. لا نريدهم أن يمتلكوا سلاحًا نوويًا، ولن يمتلكوا سلاحًا نوويًا، لقد وافقوا على ذلك".












