انطلاق الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة
انطلقت، منذ قليل، الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، لمناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك في إطار جهود الدولة لتطوير الأطر التشريعية الداعمة لمشروعات التنمية وتعزيز كفاءة المؤسسات الاقتصادية.
ويستهدف مشروع القانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة باعتباره جهازًا ذا طبيعة خاصة يتمتع بالمرونة الإدارية والمالية، بما يتيح له استخدام آليات أكثر كفاءة وإجراءات أقل تعقيدًا، تمكنه من تنفيذ اختصاصاته وتحقيق أهدافه في دعم التنمية المستدامة، وتعزيز التنافسية، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية والإفصاح، بما يعكس دوره كمحرك رئيسي للتنمية الاقتصادية.
التعديلات على مشروع قانون جهاز مستقبل مصر
وكانت اللجنة البرلمانية المشتركة قد أدخلت عددا من التعديلات الجوهرية على مشروع القانون أثناء مناقشته، بهدف تعزيز الرقابة على الجهاز، وضمان حماية المال العام، وتحقيق الاتساق مع أحكام الدستور.
وشملت التعديلات إعادة خضوع الجهاز للرقابة الكاملة للجهاز المركزي للمحاسبات، من خلال حذف النص الذي كان يقصر اختصاصه على إعداد تقارير سنوية لمؤشرات الأداء فقط، بما يضمن إحكام الرقابة على أعمال الجهاز.
كما نصت التعديلات على التزام جهاز مستقبل مصر بسداد حصته في اشتراكات التأمين الاجتماعي للعاملين به، بدلاً من تحميلها للخزانة العامة، أسوة بباقي مؤسسات الدولة، بما يتوافق مع طبيعة الجهاز باعتباره أحد الأذرع الاقتصادية للدولة.
وألغت اللجنة الإعفاء المطلق للجهاز من جميع الضرائب، تأكيدًا لمبدأ المساواة ودعمًا للاقتصاد الوطني، كما ألزمت بعرض قرار إنشاء مناطق التنمية المستدامة على مجلس النواب في جلسة عامة، تعزيزًا للشفافية والرقابة البرلمانية.
وتضمنت التعديلات أيضًا تنظيم الجزاءات المالية الإدارية داخل نصوص القانون، بدلاً من تركها للائحة الداخلية، مع النص على أن تؤول حصيلة هذه الجزاءات إلى الخزانة العامة، ثم يخصص للجهاز ما يعادلها بصورة تلقائية، بما يضمن الفصل بين سلطة توقيع الجزاء والاستفادة من حصيلته.
كما حذفت اللجنة سلطة الجهاز في إصدار السندات وصكوك التمويل والأدوات المالية الأخرى، منعًا لتداخل الاختصاصات مع الجهات المعنية، مع النص صراحة على أن الأموال العامة داخل مناطق التنمية المستدامة تكون مخصصة للإدارة فقط، دون جواز التصرف فيها حفاظًا على المال العام.
وشملت التعديلات كذلك إعادة صياغة المواد الخاصة بفرض الرسوم، مع تحديد حد أقصى لها وفقًا للضوابط الدستورية، وتنظيم الأحكام المتعلقة بمكاتب الاعتماد والإدارات القانونية داخل الجهاز والصندوقين في صلب القانون، بدلاً من إحالتها إلى اللائحة الداخلية، بما يضمن وضوح المراكز القانونية للمخاطبين بأحكامه ويعزز الضمانات الدستورية.












