المستشار شادى خليفة يكتب: الحق لا يصنعه الضجيج
في القانون والسياسة، ليست المشكلة في تتابع الخطى، وإنما في صحة الوجهة.
فالقرار الذي يفتقد المشروعية لا تمنحه العجلة شرعية، والمسار الذي ينحرف عن مبادئ العدالة لا تُبرِّره كثرة الخطوات، ولا يُجمِّله ضجيج الشعارات.
حين تختل البوصلة، يصبح الإصرار على الطريق الخطأ تعجيلًا بالسقوط لا اقترابًا من النجاح.
فالمشروعية لا تُصنع بالضجيج المصطنع، والحق لا يُولد من القوة، والباطل لا يتحول إلى حقٍ بتكراره، ولا يكتسب شرعيةً بكثرة المهللين له.
فالطريق المنحرف لا يقود إلا إلى نهايةٍ تشبهه، ومهما بلغ بطش السائرين فيه، ومهما أُنفقت الطاقات في تبريره، فإن مآله السقوط والزوال، والحقيقة لا تُغيِّرها الشعارات، والعدالة لا تُقهر بضجيج الزيف والمشروعية لا تُكتسب بالأمر الواقع، وسيادة القانون لا تخضع إلا للحق.











