×
عاجل
محمد فؤاد: تفاوت إدارة القمح والطاقة يستوجب إنشاء وحدة سيادية لإدارة المخاطرالرئيس السيسي يبحث مع ولي العهد السعودي العلاقات الثنائية وخفض التصعيد الإقليميالنائب هشام عبدالواحد يضع مشاكل الصرف الصحي لدائرة قويسنا وبركة السبع على أولويات وزيرة الإسكانوزير السياحة يبحث مع رئيس جهاز مستقبل مصر تشجيع الاستثمارات الفندقية والسياحة البحريةحزب الجبهة الوطنية يعين النائب محمد أبو حجازي أميناً عاماً بمحافظة دمياط ​البياضي يطالب بتحقيق شامل في حادث أتوبيس جنوب سيناء.. المصريون ينتقلون من نعي إلى نعي دون محاسبة مسئولمحمد أنور السادات: زيارة الرئيس الصيني لمصر خطوة استراتيجية لتعزيز التوازن الدولي وحماية الأمن القوميأحمد أبو صالح يكتب: دموع المحافظسؤال برلماني لوزير التموين عن تأخر الرد على تظلمات بطاقات التموين وحذف مواطنين دون وجه حقبيان مشترك لمصر والصين.. تعميق الشراكة الاستراتيجية وبكين تساند حقوق مصر المائية والقاهرة تدعم وحدة الصينالصحة: ارتفاع عدد وفيات حادث أتوبيس جنوب سيناء إلى 22 حالة وإصابة 28 آخرينأردوغان: تركيا تدرس العضوية الكاملة في تحالف أمني تقوده الصين وروسيا
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الجمعة 4 سبتمبر 2026 04:27 مـ
    مجلس النواب

    محمد فؤاد: تفاوت إدارة القمح والطاقة يستوجب إنشاء وحدة سيادية لإدارة المخاطر

    محمد فؤاد
    محمد فؤاد

    قال الدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إن المقارنة بين تعامل الدولة مع ملفي القمح والطاقة خلال الأزمة الأخيرة تكشف بوضوح الفارق بين إدارة المخاطر قبل وقوعها، وبين الانتظار ثم تحمل تكلفتها بعد وقوعها، مؤكدًا أن التجربتين تعيدان طرح ضرورة وجود إطار مؤسسي موحد لإدارة مخاطر السلع الاستراتيجية.

    وأوضح فؤاد أن الدولة تحركت مبكرًا في ملف القمح، ونجح جهاز «مستقبل مصر» في أداء دور المشتري الاستراتيجي، حيث بلغت واردات الحكومة نحو 4.47 مليون طن منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس 2026، مقابل نحو 2.2 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي أكثر من الضعف.

    وأضاف أن قيمة هذا التحرك ظهرت مع تفاقم أزمة البحر الأسود وتعطل صادرات الحبوب من المنطقة، حيث قفزت أسعار القمح بنحو 30% تقريبًا، لتصل إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات. وفي هذا التوقيت كانت الدولة قد أمّنت بالفعل جانبًا كبيرًا من احتياجاتها، فتراجعت الواردات الحكومية خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس إلى نحو 170 ألف طن فقط، مقابل قرابة 900 ألف طن خلال الفترة نفسها من العام السابق، بانخفاض تجاوز 81%.

    وقال فؤاد: «هذا هو معنى المشتري الاستراتيجي؛ أن تعرف ما ستحتاجه، وتقرأ السوق، وتختار توقيت الشراء، بدلًا من أن تنتظر الأزمة حتى تصبح مشتريًا مضطرًا عند أعلى الأسعار».

    وأشار إلى أن المشهد في الطاقة كان مختلفًا، موضحًا أن المشكلة لم تبدأ مع ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، وإنما سبقتها مشكلة أكثر جوهرية، وهي تراجع الإنتاج المحلي وعدم التعامل مبكرًا مع منحنى هبوط إنتاج الغاز وما يعنيه ذلك بالنسبة لحجم الفجوة الاستيرادية المستقبلية.

    وأوضح أن إنتاج الغاز الطبيعي المحلي تراجع من نحو 4.8 مليار قدم مكعبة يوميًا إلى نحو 3.64 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال عامين، بانخفاض يقترب من 24%.

    وقال فؤاد: «هذه هي نقطة البداية. عندما يتراجع إنتاجك بهذا الحجم، يجب أن تعرف مسبقًا حجم الفجوة التي ستنشأ ومتى ستنشأ، ثم تحدد احتياجاتك الاستيرادية وتدير مخاطر أسعارها. أما الانتظار حتى تظهر الفجوة فعليًا، فيحول مشكلة إنتاجية داخلية إلى فاتورة دولارية خارجية».

    وأضاف أن تقرير السياسة النقدية للربع الثاني من عام 2026، الصادر عن البنك المركزي المصري، أشار إلى استمرار التراجع السنوي في إنتاج الغاز الطبيعي المحلي، وربط ذلك بارتفاع الواردات البترولية، فيما ارتفع عجز الميزان التجاري البترولي بنسبة 13% ليسجل 4.1 مليار دولار في الربع الأول من 2026 وحده.

    وتزامن ذلك مع صدمة في الأسعار العالمية، إذ بلغ متوسط خام برنت خلال الربع الثاني نحو 96.7 دولارًا للبرميل، بزيادة 23.3% عن الربع السابق، بينما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بنحو 13.8%، ووصل سعر بعض شحنات الغاز المسال في ذروة الأزمة إلى مستويات قاربت 27.5 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

    وقال فؤاد: «كل قدم مكعبة نفقدها من الإنتاج المحلي ونضطر إلى تعويضها من الخارج تزيد تعرضنا للسعر العالمي وسعر الصرف والمخاطر الجيوسياسية. ولذلك لا يكفي أن نقول إن الأسعار العالمية ارتفعت؛ السؤال الأهم هو: لماذا دخلنا موجة ارتفاع الأسعار ونحن بهذا القدر من الانكشاف عليها؟».

    وأشار فؤاد إلى أن رئيس الوزراء نفسه أقر بجوهر المشكلة، عندما أوضح أن كميات الوقود المستهلكة انخفضت بفضل التوسع في الطاقة المتجددة، ومع ذلك ارتفعت فاتورة الاستيراد نتيجة ارتفاع الأسعار.

    وأضاف: «تصريح رئيس الوزراء مهم؛ لأننا أمام كميات استهلاك أقل وفاتورة أعلى. لكن الحلقة التي لا يجوز إسقاطها هي تراجع الإنتاج المحلي. فإذا انخفض استهلاكك بينما يتراجع إنتاجك المحلي وتزداد حاجتك إلى الاستيراد، تظل معرضًا لأي صدمة عالمية في الأسعار».

    وأكد فؤاد أن تكلفة ذلك لا تتوقف عند قطاع البترول، وإنما تنتقل إلى الحساب الجاري والمالية العامة والتضخم وسعر الصرف وتكلفة الكهرباء والإنتاج، وفي النهاية يتحمل الاقتصاد والمواطن جانبًا من الفاتورة.

    وقال: «المفارقة واضحة: في القمح اشترينا مبكرًا قبل قفزة قاربت 30% ووصول الأسعار إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات، بينما في الطاقة تراجع إنتاج الغاز بنحو 24%، فزادت حاجتنا إلى الخارج، ثم ارتفعت الأسعار ونحن أكثر انكشافًا عليها. في الحالة الأولى أدرنا الخطر قبل وقوعه، وفي الثانية دفعنا ثمنه بعد وقوعه».

    واختتم فؤاد بالتذكير بأنه تقدم في مطلع العام بمقترح لإنشاء وحدة سيادية لإدارة مخاطر السلع الاستراتيجية، تتولى متابعة أسواق الطاقة والسلع الاستراتيجية عالميًا، وإدارة مراكز الشراء والتحوط للسلع الحساسة، واستخدام أدوات الأسواق العالمية، ومنها العقود الآجلة والمبادلات والخيارات، بدلًا من اقتصار التعامل على تحديد الاحتياجات وطرح المناقصات عند الحاجة.

    وقال فؤاد: «ما اقترحناه هو الانتقال من عقلية إدارة المشتريات إلى عقلية إدارة المخاطر السوقية. ما حدث في القمح يوضح قيمة التحرك المبكر، وما حدث في الطاقة يكشف تكلفة التأخر في قراءة منحنى الإنتاج والسوق. ولذلك أصبح إنشاء وحدة سيادية متخصصة لإدارة مخاطر السلع الاستراتيجية ضرورة مؤسسية، حتى لا نعيد اكتشاف المخاطر نفسها وندفع ثمنها مع كل أزمة جديدة»

    محمد فؤاد مجلس النواب الطاقة والبترول القمح مستقبل مصر

    مواقيت الصلاة

    الجمعة 04:27 مـ
    21 ربيع أول 1448 هـ 04 سبتمبر 2026 م
    مصر
    الفجر 04:04
    الشروق 05:33
    الظهر 11:54
    العصر 15:28
    المغرب 18:15
    العشاء 19:34