تركة تشريعية ملغومة وحسم مؤجل.. هل يرى ”قانون المحليات” النور في دور الانعقاد الثاني؟
يدخل مجلس النواب منافسة حامية مع الوقت في دور الانعقاد الثاني، متحملاً حزمة ثقيلة من القوانين والتشريعات الاقتصادية والاجتماعية المؤجلة، وفي صدارتها ملف "قانون الإدارة المحلية الجديد"، الذي يمثل علامة استفهام كبرى لدى الشارع السياسي والبرلماني في مصر منذ سنوات.
أجندة مزدحمة.. وأولويات شائكة
ينتظر البرلمان في دور انعقاده الحالي جدول أعمال ملغوم بالتحديات، يضم مشاريع قوانين استراتيجية تتصل بـ:
الإصلاحات الاقتصادية: القوانين المكملة للسياسات المالية والموازنة العامة للتكيف مع التغيرات العالمية.
الحماية الاجتماعية والحقوقية: تعديلات قوانين الأحوال الشخصية، والعمل، وتطوير المنظومة التعليمية والصحية.
الرقابة البرلمانية: تفعيل أدوات الرقابة على الأداء الحكومي والأسعار والخدمات الموجهة للمواطنين.
قانون المحليات.. النور أم التأجيل المعتاد؟
على الرغم من المطالبات المتكررة من مختلف القوى السياسية والأحزاب بضرورة سرعة خروج "قانون المحليات" لإجراء انتخابات المجالس الشعبية المحلية الفائتة منذ أعوام، إلا أن المؤشرات تؤكد أن خروجه للنور محاط بشرطين أساسيين:
إعادة التوافق التشريعي: تباين وجهات النظر بين القوى البرلمانية والحكومة حول نظام الانتخاب (بين القائمة المغلقة والنسبية والفردي) والتمثيل الدستوري المخصص للشباب والمرأة والعمال والفلاحين.
الترتيبات اللوجستية والأمنية: الرغبة الحاكمة لدى صانع القرار في تهيئة البيئة الإدارية للمحافظات وتدريب الكوادر قبل إطلاق الانتخابات.
رأي الخبراء والمتابعين:
يتوقع مراقبون للشأن البرلماني أن يفتح المجلس ملف المحليات للمناقشة والمناوشات التشريعية داخل اللجان النوعية، لكن احتمال صدوره نهائياً وبدء إجراء الانتخابات خلال هذا الدور يظل رهناً بالتوافق السياسي النهائي بين الحكومة والأغلبية البرلمانية، وإلا فقد ينضم مجدداً إلى قائمة القوانين المرجأة لحين استكمال استحقاقاتها











