النائبة نيفين فارس أول من تتقدم بمقترح لإطلاق حوار مجتمعي وطني حول مستقبل التعليم المصري
تقدمت النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ عن حزب العدل، بطلب رسمي إلى مجلس الشيوخ لإجراء مناقشة عامة بشأن سياسات الحكومة لتطوير منظومة التعليم في جمهورية مصر العربية، مع الدعوة إلى إطلاق حوار مجتمعي وطني شامل حول مستقبل التعليم، لتكون أول نائب يتقدم بهذا المقترح تحت قبة مجلس الشيوخ.
وأكدت النائبة، في طلبها، أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لبناء الإنسان المصري وتحقيق أهداف الجمهورية الجديدة، مشيرة إلى أن منظومة التعليم تواجه العديد من التحديات المتشابكة، من بينها جودة العملية التعليمية، وتطوير المناهج، وتأهيل المعلمين، ونظم الامتحانات والتقييم، والكثافات الطلابية، والبنية التحتية للمدارس، فضلًا عن ضرورة ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.
ويأتي هذا التحرك امتدادًا لاهتمام النائبة نيفين فارس بملف التعليم، حيث سبق أن تقدمت بعدد من المبادرات والمقترحات البرلمانية الهادفة إلى إصلاح المنظومة التعليمية، كان أبرزها إثارة قضية تحسين المستوى المعيشي للمعلمين، والتأكيد على أن النهوض بالتعليم يبدأ من توفير حياة كريمة للمعلم باعتباره حجر الأساس في العملية التعليمية.
كما أولت النائبة اهتمامًا خاصًا بملف معلمي الحصة، وطالبت بوضع حلول عادلة ومستدامة لأوضاعهم بما يضمن الاستقرار الوظيفي والاستفادة من خبراتهم داخل المدارس، إلى جانب تقدمها بمقترح برغبة لتطوير منظومة التعليم الفني والصناعي في مصر، بهدف إعداد كوادر بشرية مدربة وفقًا للمعايير الدولية، وقادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والعالمي، بما يعزز فرص تصدير العمالة المصرية الماهرة إلى الخارج ويحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وفي تصريح خاص لـ"ليبرالي"، قالت النائبة نيفين فارس إن إطلاق حوار مجتمعي واسع حول التعليم أصبح ضرورة وطنية، لأن مستقبل الأجيال القادمة لا يمكن أن يُبنى إلا من خلال رؤية مستقرة يشارك في صياغتها جميع شركاء العملية التعليمية.
وأضافت أن ما تشهده الدولة من مبادرات وإصلاحات في قطاع التعليم يستحق الدعم، إلا أن نجاح هذه الجهود واستدامتها يتطلبان توافقًا مجتمعيًا حقيقيًا يضم المعلمين، وأساتذة الجامعات، والخبراء التربويين، وأولياء الأمور، والطلاب، ومؤسسات المجتمع المدني، بما يضمن الوصول إلى سياسات تعليمية مستقرة تحظى بثقة المجتمع، بعيدًا عن التغييرات المتكررة.
وأوضحت أن الحوار المجتمعي المقترح من شأنه أن يضع أسسًا لرؤية وطنية شاملة للتعليم، تحقق العدالة وتكافؤ الفرص، وترتقي بجودة العملية التعليمية، وتواكب متطلبات التنمية وسوق العمل، مؤكدة أن إصلاح التعليم لا يقتصر على تطوير المناهج أو نظم الامتحانات، وإنما يبدأ بالاهتمام بالمعلم، ويتواصل بتطوير التعليم الفني والتكنولوجي، وينتهي بإعداد خريج يمتلك المهارات التي يحتاجها سوق العمل في الداخل والخارج.
والجدير بالذكر أن هذا الطلب يُعد الأول من نوعه الداعي إلى إطلاق حوار مجتمعي وطني شامل حول التعليم داخل مجلس الشيوخ خلال الفصل التشريعي الأول، وذلك رغم اقتراب انتهاء هذا الفصل التشريعي، إذ لم يتقدم أي نائب آخر بمقترح مماثل خلال تلك الدورة البرلمانية.
واختتمت النائبة طلبها بالتأكيد على أهمية أن يناقش مجلس الشيوخ هذا الملف الحيوي، وأن يوصي بإطلاق حوار مجتمعي وطني شامل حول مستقبل التعليم، وصولًا إلى توصيات عملية تدعم جهود الدولة في بناء نظام تعليمي حديث ومستدام، يحقق العدالة وتكافؤ الفرص، ويرتقي بجودة التعليم، ويلبي متطلبات التنمية وسوق العمل











