”منصة موهوب”.. حين تتحول كلمات الرئيس السيسي إلى مشروع رياضي قومي
مصر لا تعاني من نقص المواهب الرياضية… مصر تعاني من نقص اكتشافها.
هذه الحقيقة تضعنا أمام واحدة من أهم القضايا التي تحتاج إلى حلول عملية: كيف نصل إلى اللاعب الموهوب في الوقت المناسب، ونمنحه فرصة حقيقية للتدريب والتطوير والوصول إلى المستوى الذي يستحقه؟
ومن هنا تكتسب كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي حول ضرورة وجود «كشافين متجردين لاكتشاف المواهب» أهمية كبيرة، لأنها تضع أيدينا على مشكلة حقيقية في الرياضة المصرية: لدينا ملايين الأطفال والشباب الذين يمتلكون قدرات رياضية، لكن كثيرًا منهم لا يجدون من يكتشف موهبته أو يوجهه إلى الطريق الصحيح.
ومن هذه الفكرة بدأت حكاية «موهوب».
المهندس محمد أحمد، خريج الجامعة الألمانية بالقاهرة، من الشباب الذين يتابعون باستمرار توجهات الدولة وما يطرح من قضايا وتحديات. ومع تكرار حديث الرئيس السيسي عن ضرورة اكتشاف المواهب الرياضية، وخاصة تساؤله: «ليه معندناش ٦٠٠٠ محمد صلاح؟»، بدأ السؤال يكبر في ذهن محمد:
هل المشكلة فعلًا في عدد المواهب؟ أم أن المشكلة في أننا لا نعرف أين توجد هذه المواهب؟
الإجابة كانت واضحة.
الموهبة الرياضية المصرية موجودة في كل مكان؛ في المدن والقرى والنجوع، وفي جميع محافظات الجمهورية. هناك لاعب كرة قدم موهوب في مكان بعيد قد لا تصل إليه الأندية الكبرى، وطفل يمتلك قدرات استثنائية في لعبة أخرى ربما لا يجد المدرب الذي يكتشفه ويصقل موهبته.
وهنا جاءت فكرة «موهوب».
منصة مصرية تستهدف إنشاء قاعدة بيانات للمواهب الرياضية، تتيح للموهوب أن يقدم نفسه بصورة احترافية من خلال ملف متكامل يتضمن بياناته، وصوره، وفيديوهاته، ومهاراته، وشهاداته، وإنجازاته الرياضية.
وفي المقابل، تستطيع الأندية والأكاديميات والمدارس والجامعات والاتحادات الرياضية والجهات المعنية باكتشاف المواهب البحث والوصول إلى اللاعبين وفقًا للرياضة والمرحلة العمرية والمحافظة والمهارات والإمكانات.
«موهوب» ليست مجرد منصة إلكترونية… إنها محاولة لبناء جسر بين اللاعب الموهوب والفرصة.
جسر يمكن أن يصل بين طفل موهوب في قرية بعيدة وكشاف يبحث عن لاعب جديد، وبين لاعب شاب يمتلك قدرات استثنائية ونادٍ يبحث عن مواهب، وبين موهبة رياضية لم يعرف بها أحد وفرصة يمكن أن تغير مستقبل صاحبها.
والأهم أن وجود قاعدة بيانات منظمة يمكن أن يساعد في نقل اكتشاف المواهب من نطاق الصدفة والعلاقات الشخصية إلى منظومة أكثر تنظيمًا واتساعًا، تصل إلى مختلف محافظات مصر ولا تكتفي بالبحث داخل مراكز التدريب والأندية المعروفة.
فكم من لاعب موهوب ربما لم يحصل على فرصته لأنه وُلد بعيدًا عن القاهرة أو الإسكندرية؟
وكم من موهبة ربما توقفت رحلتها لأن أحدًا لم يكتشفها في الوقت المناسب؟
هنا تظهر أهمية المشروع.
أن يصبح لكل موهوب مكان يعرض من خلاله قدراته، وأن تصبح أمام الكشافين والمدربين والأندية فرصة للوصول إلى مواهب جديدة لم تكن موجودة على خريطة البحث التقليدية.
والفكرة تتجاوز اكتشاف لاعب واحد أو اثنين.
الهدف هو أن نمتلك خريطة حقيقية للمواهب الرياضية المصرية، نعرف من خلالها أين توجد المواهب، وما الألعاب التي يتميزون بها، وما احتياجاتهم، وكيف يمكن توجيههم وتطويرهم.
فمصر لا ينقصها اللاعبون الموهوبون.
ما ينقصنا هو الوصول إليهم في الوقت المناسب.
وإذا كانت كلمات الرئيس السيسي قد دعت إلى وجود كشافين متجردين لاكتشاف المواهب، فإن «موهوب» تحاول أن تقدم أداة تكنولوجية تساعد هؤلاء الكشافين على الوصول إلى الموهبة أينما كانت.
ربما يكون بين أطفال قرية صغيرة اليوم لاعب قادر على أن يصبح نجمًا عالميًا.
وربما يكون بين آلاف اللاعبين الذين يمارسون الرياضة بعيدًا عن الأضواء محمد صلاح جديد ينتظر فقط من يراه.
مصر مليئة بالمواهب الرياضية… في مختلف الألعاب و«موهوب» تريد أن تجعل اكتشافها أسهل، وأسرع، وأكثر عدالة.
لأن كل موهبة تستحق أن تُكتشف.
وكل لاعب موهوب يستحق فرصة.
ويختتم المهندس محمد احمد حديثه قائلا :" أناشد السيد الدكتور بهاء الغنام رئيس مجلس ادارة جهاز مستقبل مصر ان يتم تبني هذه المنصة من خلال الجهاز الذي يعيد رسم مستقبل مصر تنمويا واقتصاديا واجتماعيا حيث أن لهذا الجهاز صندوق اسمه " داعم" اعتقد انه سيكون رائداً وسباقا في العديد من المبادرات والأعمال التي تهدف الي احداث تنمية اقتصادية ومجتمعية واعده .











