بعد حكم براءة ”محمد ضاهر.. فضيحة محضر ”كاذب ” تهز الغردقة!
أثار حكم البراءة الصادر لصالح المهندس محمد ضاهر، رئيس مجلس إدارة نادي الخبراء بوزارة العدل، حالة واسعة من التساؤلات حول ملابسات القضية التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية، خاصة في ظل صدور حكم سابق بحبسه لمدة عامين مع غرامة مالية في واقعة اتهامه بالاعتداء على أراضي أملاك الدولة بمدينة الغردقة.
وجاء حكم البراءة الصادر في جلسة 3 فبراير الجاري ليؤكد ـ وفق حيثياته ـ عدم صحة الاتهامات المنسوبة إليه، بعدما ثبت للمحكمة أن الأرض محل النزاع مملوكة ملكية خاصة ومسجلة قانونًا، وأن نادي الخبراء قام بشرائها وفق الإجراءات الرسمية المعتمدة، وهو ما ينفي شبهة التعدي على أملاك الدولة من الأساس.
وتطرح هذه الواقعة عدة تساؤلات مشروعة حول كيفية قيام موظف عام بتحرير محضر جنائي يتضمن اتهامًا جسيمًا بحق أحد المواطنين، رغم وجود مستندات ملكية واضحة، وكيف تطورت الإجراءات إلى صدور حكم بالحبس في مرحلة سابقة، قبل أن تنتهي ببراءة كاملة تنفي الواقعة برمتها.
كما يبرز تساؤل آخر يتعلق بآليات رد الاعتبار لمن صدر لصالحه حكم البراءة بعد ما تعرض له من أضرار أدبية ومعنوية، وكذلك مدى خضوع المسؤول الذي حرر المحضر للمساءلة الإدارية أو القانونية، خاصة مع ما تردد عن توليه حاليًا منصبًا مهمًا داخل مكتب محافظ البحر الأحمر.
وتؤكد الواقعة أهمية التدقيق في تحرير المحاضر المتعلقة بأملاك الدولة، وضرورة الاعتماد على الفحص القانوني الدقيق للمستندات قبل توجيه اتهامات قد تمس السمعة المهنية والشخصية للأفراد، بما يضمن حماية هيبة القانون ومنع إساءة استخدام السلطة الوظيفية.
وفي هذا السياق، تبرز مسؤولية الجهات التنفيذية والرقابية في مراجعة ما جرى، والتأكد من تصحيح أي أخطاء إجرائية، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويعزز الثقة في منظومة العدالة وسيادة القانون














