«النقض» تأمر بفض صناديق انتخابات النواب بالمحلة الكبرى.. وتنتدب لجنة خماسية لإعادة الفرز
قررت محكمة النقض، اليوم الأربعاء، انتداب لجنة خماسية رفيعة المستوى من مستشارى المحكمة لإعادة فرز صناديق الاقتراع بالكامل فى الدائرة الخامسة مركز المحلة الكبرى، وذلك فى إطار نظر الطعون الانتخابية المتعلقة بنتائج مجلس النواب، معلنةً ضم كافة أوراق العملية الانتخابية والأحراز لفحصها بدقة ومباشرة، وقررت «النقض» تأجيل نظر الطعن إلى جلسة 9 يونيو المقبل.
قرار محكمة النقض بفض صناديق انتخابات مركز المحلة الكبرى
كمال الرخاوى، وكيل الطاعن الدكتور شوقى سعيد، قدم مجموعة من الدفوع التى استندت إليها المحكمة فى قرارها، حيث رصد الدفاع وجود فارق عددى قالت إنه «صارخ» و«شبهات تزوير أثرت بشكل مباشر على النتيجة النهائية».
واستهل الدفاع مرافعته بالتأكيد على وجود «تزوير معنوي» عبر تلاعب فى عمليات الجمع الحسابى، موضحًا أن هناك عدم مطابقة بين محاضر فرز الأصوات وما هو مودع فعليًا داخل الصناديق.
مرافعة الدفاع فى طعون انتخابات مجلس النواب
وأشار الدفاع إلى أن الأصوات التى تم طمسها أو استبعادها كانت كافية لتغيير المركز القانونى للطاعن وإعلان فوزه، مؤكدًا أن الحصر العددى النهائى جاء مخالفًا للواقع الحسابى الثابت فى اللجان الفرعية.
وقال الدفاع إن هناك خلوا بكشوف التصويت من توقيعات رؤساء اللجان الفرعية أمام أسماء الناخبين فى العديد من المقرات، كما دفع المحامى بأن بطاقات إبداء الرأى فى لجان (15، 18، 30، 35، 37، 68، 73) ولجان بشبيش والدواخلية وعياش والعامرية هى بطاقات «مصطنعة» أضيفت للصناديق لصالح المطعون ضدهما، مستدلاً على ذلك بخلوها من الأختام الرسمية وتوقيعات القضاة المشرفين.
وفى سياق متصل، شدد الدفاع على «انعدام الرقابة» وتعمد حجب الحقيقة، حيث أثبت فى مذكراته منع وكلاء الطاعن من حضور عمليات الفرز فى لجان بعينها، والامتناع عن تسليمهم صورًا رسمية من المحاضر المختومة، وهو ما اعتبره الدفاع «منعًا متعمدًا لتزوير النتيجة» وإتاحة المجال للعبث بمحتويات الصناديق بعيداً عن أعين المندوبين.
إثبات تصويت المهاجرين والمتوفين فى انتخابات مجلس النواب بالمحلة
طالب الدفاع بتقرير (Data Audit Trail) وهو السجل الزمنى الإلكترونى الذى يكشف أى تعديل أو حذف طرأ على قاعدة بيانات النتائج بعد الإدخال الأول، كما تمسك بضرورة مطابقة سجلات الحركات (Log Files) الخاصة بأجهزة المسح الإلكترونى بعدد البطاقات الشخصية التى قرأها الجهاز فعليًا، لكشف أى «أصوات وهمية» لم تمر عبر القنوات الرسمية.
واستعرض الدفاع أمام المحكمة وقائع رشاوى، مقدمًا فلاشة مدمجة تحتوى على فيديوهات توثق قيام أنصار المنافسين بتوزيع مبالغ نقدية وعينية خلال فترة الصمت الانتخابى، كما استشهد بالمحاضر الرسمية المحررة بمركز المحلة الكبرى، ومنها المحضر رقم 20697 لسنة 2025، مطالباً بضم أصول هذه المحاضر وتحويل المتورطين فيها إلى النيابة العامة.
كما فجر الدفاع مفاجأة قانونية بطلبه الاستعلام من مصلحة الجوازات عن ناخبين أدلوا بأصواتهم وهم خارج البلاد، ضاربًا المثل بحالة المدعو »السيد لطفى السيد إمام«، الذى ثبت تواجده خارج مصر وقت التصويت رغم وجود توقيع باسمه فى كشوف الحضور، مما يقطع بوقوع جناية تزوير فى سجلات المناداة.
واختتم مرافعته بطلب ندب خبير خطوط لإجراء المضاهاة الفنية، ليس لإعادة الفرز الحسابى فحسب، بل لفحص البطاقات لبيان »وحدة الخط والمداد«، موضحًا أن وجود مئات البطاقات بذات الخط يقطع بأن اليد التى وقعت هى يد العبث لا يد الناخب، مما يوجب استبعاد تلك الصناديق بالكامل من الوعاء الانتخابى.
وذكر الدفاع فى تصريحات لـ«المصرى اليوم»، أن استجابة المحكمة لفض الأحراز هو الإجراء «الوحيد والمنتج» فى الدعوى للوصول لعين الحقيقة التى حُجبت عن الطاعن، معلنًا جاهزية الفريق القانونى لمواكبة أعمال اللجنة الخماسية وحضور إجراءات فتح الصناديق خطوة بخطوة، صونًا للأمانة ودفاعًا عن إرادة الناخبين الحرة حتى صدور الحكم النهائى العادل.












