×
عاجل
انطلاق الدراسة بمدارس مستقبل مصر المصرية الإيطالية للتكنولوجيا التطبيقية الزراعية اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تستضيف الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراءنبيل فهمي يتسلّم مهامه أمينا عاما لجامعة الدول العربيةوزير الكهرباء يعلن تحويل 1.1 مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية بعد توفيق أوضاع أصحابهاالتموين: تشغيل البطاقات الموقوفة مؤقتًا فور إزالة أسباب المخالفاتنقل النواب تناقش ملفات الطرق في قنا والبحر الأحمر.. وقرقر: هدفنا تحويل خطط الدولة التنموية إلى واقع ملموسأسعار الذهب تواصل الانخفاض اليوم في مصر.. عيار 21 يتراجع 1080 جنيها خلال يونيومصرع سيدة وابنتها اختناقًا بالغاز داخل منزلهما في دمياطرئيس دينية النواب يبحث مع وزيرة التضامن الاجتماعي برامج حماية الأسرة وكفالة الأطفالتثبيت العمالة وتحسين أوضاع العاملين بالصناديق الخاصة واليومية.. على مائدة القوى العاملة بالنواب اليومحقوق إنسان النواب توصي بتطوير قواعد البيانات الخاصة بحالات العنف ضد الأطفال وتشديد الحماية القانونيةعودة محمد صلاح.. منتخب مصر يواصل استعداداته لمواجهة أستراليا بكأس العالم
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الأربعاء 1 يوليو 2026 04:54 مـ
    مقالات

    أحمد يحيي يكتب: القول الفصل في قانون الأحوال الشخصية .

    الكاتب
    الكاتب

    قانون الأحوال الشخصية ليس مجرد مواد قانونية تُنظم العلاقة بين الزوج والزوجة بعد الانفصال، بل هو قانون يمسّ الأسرة المصرية بأكملها، ويؤثر بصورة مباشرة على الأبناء والآباء والأمهات والجدات والأعمام والعمات والخالات، ولذلك فإن أي تشريع جديد يجب أن يُبنى على تحقيق العدالة والتوازن، لا على الانتصار لطرف على حساب آخر.

    نريد قانونًا يحافظ على حقوق الأبناء أولًا، فهم الطرف الأضعف والأكثر تضررًا من النزاعات الأسرية.

    ونريد قانونًا يحافظ على حقوق الجدات، فلا تُحرم الجدة من رؤية حفيدها، ولا تُعاقب العمة أو بقية أفراد الأسرة بالقطيعة بسبب خلافات الكبار.

    كما نريد قانونًا يحافظ على حقوق المرأة… كل المرأة، لا أن ينظر إلى الزوجة باعتبارها الصورة الوحيدة للمرأة في المجتمع. فالزوجة امرأة، والجدة امرأة، والعمة امرأة، والخالة امرأة، ولكل منهن حقوق إنسانية واجتماعية لا يجوز تجاهلها أو الانتقاص منها.

    وفي المقابل، نريد قانونًا متماسكًا وقويًا، ينصف الضعيف دون أن يتحول إلى أداة تعسف أو انتقام. فالرجل بعد الانفصال أصبح يشعر أحيانًا أنه مهدد بالحبس في كل تفصيلة من تفاصيل حياته، وكأنه الطرف المستهدف دائمًا، بينما الأصل أن القانون يجب أن يحقق التوازن لا الترصد.

    يقول الله تعالى:

    “وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ”،

    وهي آية عظيمة تؤكد أن الانفصال ليس حربًا، ولا ينبغي أن يتحول إلى معركة كسر عظم أو تصفية حسابات، بل إلى علاقة إنسانية تُدار بالعدل والرحمة حفاظًا على الأبناء واستقرار المجتمع.

    وأرى أن الأزمة الحقيقية في قضايا الأحوال الشخصية ليست أزمة نصوص فقط، بل هي في الأساس أزمة ضمير وأخلاق. فمهما بلغت قوة القانون، سيظل عاجزًا عن إصلاح النفوس إذا غابت الرحمة، وتحولت الخلافات الأسرية إلى رغبة في الانتقام والإيذاء المتبادل.

    لذلك، فإن مصر اليوم لا تحتاج فقط إلى قانون جديد للأحوال الشخصية، بل تحتاج أيضًا إلى ثقافة جديدة تقوم على المسؤولية والإنصاف واحترام الروابط الأسرية، حتى بعد انتهاء العلاقة الزوجية

    كما أن نجاح أي قانون للأحوال الشخصية لن يكون فقط في عدد مواده أو شدة عقوباته، وإنما في قدرته على حماية الأسرة من التفكك، وتقليل مساحات الكراهية بين الأطراف بعد الانفصال. فالقانون الحقيقي هو الذي يمنع الظلم دون أن يصنع ظلماً جديداً، ويحفظ الحقوق دون أن يهدم العلاقات الإنسانية بالكامل. والأبناء في النهاية لا يحتاجون فقط إلى نفقة أو أحكام قضائية، بل يحتاجون إلى بيئة سوية يشعرون فيها بأن خلافات الكبار لم تسلبهم حقهم في الأب والأم والعائلة والطمأنينة .

    فإذا غابت الحكمة والتوازن في معالجة قضايا الأحوال الشخصية، فإن المجتمع بعد عقد أو عقدين قد يواجه خطرًا حقيقيًا يتمثل في تفكك عدد هائل من الأسر، وظهور أجيال نشأت وسط الصراع والكراهية والحرمان العاطفي. وحين يفقد الطفل إحساسه بالاستقرار الأسري، أو يُدفع إلى معاداة أحد والديه، فإننا لا نصنع أزمة عائلية فقط، بل نصنع خللًا اجتماعيًا ممتد الأثر. لذلك فإن حماية الأسرة لم تعد قضية خاصة بين طرفين، بل أصبحت قضية أمن اجتماعي تتعلق بمستقبل المجتمع كله وتماسكه النفسي والأخلاقي .

    أحمد يحيي قانون الأحوال الشخصية . الأسرة مجلس النواب مشروع قانون

    مواقيت الصلاة

    الأربعاء 04:54 مـ
    15 محرّم 1448 هـ 01 يوليو 2026 م
    مصر
    الفجر 03:12
    الشروق 04:57
    الظهر 11:59
    العصر 15:34
    المغرب 19:00
    العشاء 20:33