عبد السلام الجبلي: الإصدار الثاني لوثيقة ملكية الدولة خريطة طريق لتمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات
أكد المهندس عبد السلام الجبلي، الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن بالدقهلية ورئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ سابقًا، أن إطلاق الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة (2026-2030) يمثل محطة استراتيجية لتنظيم النشاط الاقتصادي، وضخ دماء جديدة في شرايين الاستثمار المصري عبر صياغة حدود واضحة لدور الدولة وتوسيع مساحة القطاع الخاص.
وأوضح الجبلي في تصريحات له اليوم، أن أهمية الوثيقة لا تكمن فقط في حوكمة الأصول العامة، بل في توقيتها الحساس؛ حيث تبعث برسالة طمأنة عملية للأسواق العالمية والمحلية تؤكد جدية الدولة في تعزيز بيئة الاستثمار والحياد التنافسي. وثمّن الجبلي الفلسفة الاقتصادية للنسخة الجديدة التي جعلت ملكية الدولة "انتقائية" تقتصر على الأبعاد السيادية والاستراتيجية والاجتماعية، وتفتح المجال كاملاً للمنافسة الحرة.
وأشار إلى أن المستهدفات الرقمية للوثيقة طموحة وواقعية، خاصة السعي لرفع مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي إلى 65% بحلول عام 2030 (مقارنة بـ 56.5% حاليًا)، مستفيدًا من البنية التحتية والتشريعية القوية التي أسستها الدولة. كما استعرض الحصيلة القياسية للمرحلة الأولى التي بلغت 5.86 مليارات دولار كعائدات مباشرة، وارتفعت إلى 30 مليار دولار باحتساب الصفقات التنموية الكبرى، مما يثبت جاذبية الأصول المصرية.
وشدد الجبلي على أهمية احتفاظ الدولة بملكيتها الكاملة للقطاعات الاستراتيجية مثل قناة السويس، شبكات الكهرباء، والسكك الحديدية، بالتوازي مع تخارجها العاجل أو المتوسط من قطاعات واعدة كالمطارات، البنوك، الاتصالات، السياحة، والأسمدة، وهي مجالات يمتلك فيها القطاع الخاص مرونة وكفاءة تشغيلية عالية لتوليد فرص العمل.
وأشاد الجبلي بالخطوات المؤسسية الجديدة، وفي مقدمتها إنشاء وحدة مركزية تابعة لمجلس الوزراء لمتابعة مستهدفات الملكية، وتفعيل الدور المحوري لصندوق مصر السيادي في إعادة هيكلة الأصول وتطويرها. كما رحب بطرح الوثيقة لحوار مجتمعي واسع يضم الخبراء والبرلمانيين والمستثمرين لصياغة نسختها النهائية بحلول سبتمبر المقبل، معتبرًا أن هذا النهج التشاركي يضمن واقعية التنفيذ منذ اليوم الأول.
واختتم الجبلي تصريحه مؤكدًا أن العبرة في المرحلة المقبلة تكمن في تحويل المبادئ العامة إلى إجراءات تنفيذية محددة؛ مشيرًا إلى أن نجاح الوثيقة يرتبط بخمسة ركائز: إعلان برنامج تنفيذي واضح، وتحديد مستهدفات كمية، ووضع جدول زمني شفاف للتخارج، وإصدار تقارير دورية، وضمان الحياد التنافسي الكامل، لضمان استقرار السياسات وتدفق رؤوس الأموال.











