بعد واقعة عمرو عمارة.. نائب رئيس تنظيم الاتصالات لـ«بوابة البرلمان»: من يوقع عقد الخط يتحمل المسؤولية القانونية كاملة
أعادت واقعة الشاب عمرو عمارة، التي أُثيرت مؤخرًا وشغلت الرأي العام، ملف خطوط الهاتف المسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم إلى الواجهة من جديد، بعدما أثارت تساؤلات واسعة حول آليات تسجيل الخطوط، ومسؤولية شركات الاتصالات، والإجراءات المتبعة للتأكد من صحة بيانات المشتركين.
وفي ظل تزايد المخاوف من استغلال بعض الخطوط المسجلة بأسماء الغير في أعمال قد تُعرض أصحابها للمساءلة القانونية، تبرز تساؤلات بشأن العقوبات التي يوقعها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على الشركات المخالفة، ومدى كفاية هذه العقوبات، وكذلك السبل الكفيلة بالقضاء على ظاهرة تداول الخطوط بين المواطنين بصورة غير قانونية.
وللإجابة عن هذه التساؤلات، أجرت "بوابة البرلمان" حوارًا مع المهندس محمد إبراهيم، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمتحدث الرسمي باسم الجهاز، للحديث عن حقيقة الإجراءات المتبعة والعقوبات المقررة ورؤية الجهاز لمواجهة هذه الظاهرة، وإلي نص الحوار..
■ هل هناك عقوبات يوقعها الجهاز حال ثبوت مخالفة الشركة المشغلة؟
بالتأكيد، هناك عقوبات تنظيمية يوقعها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على الشركات المشغلة حال ثبوت المخالفة، وذلك وفقًا لشروط الترخيص الممنوح لكل شركة، وبما يتوافق مع أحكام قانون تنظيم الاتصالات.
■ هل ترى أن الغرامات المالية كافية؟
العقوبات لا تقتصر على الغرامات المالية فقط، وإنما تشمل أيضًا إجراءات وعقوبات إدارية تُطبق على الشركات بحسب طبيعة المخالفة ومدى جسامتها، وذلك وفقًا للوائح والقوانين المنظمة.
■ ما رأيك في انتشار ظاهرة الأرقام المزيفة، وما نسبة الأشخاص الذين يكتشفون أن هذه الأرقام مسجلة بأسمائهم منذ سنوات؟
المشكلة الحقيقية ليست في وجود "أرقام مزيفة" بالمعنى المتداول، وإنما في قيام بعض الأشخاص بشراء خطوط مسجلة بأسمائهم ثم تسليمها لأشخاص آخرين لاستخدامها.
ونؤكد دائمًا أن من يوقع عقد شراء الخط يصبح مسؤولًا عنه قانونًا، لذلك ننصح المواطنين بعدم تسليم أي خط مسجل بأسمائهم لأي شخص آخر، لأن المسؤولية القانونية تظل على صاحب الخط الأصلي.
أما إذا اكتشف أحد المواطنين أن هناك توقيعًا على عقد لا يخصه أو أن خطًا سُجل باسمه دون علمه، فمن حقه اتخاذ الإجراءات القانونية ورفع دعوى تزوير ضد من قام بهذا الإجراء.
■ ما رؤيتكم للقضاء على هذه الظاهرة؟
القضاء على هذه الظاهرة يبدأ من التزام المواطنين بعدم تسليم الخطوط المسجلة بأسمائهم لأي شخص، سواء كان يمتلك خطًا واحدًا أو عدة خطوط، وأن يحتفظ بها جميعًا في حيازته الشخصية، لأن أي استخدام للخط يظل مسؤولية صاحبه المسجل لدى الشركة، وهو ما يسهم بشكل كبير في الحد من هذه الظاهرة.












