الشرقاوي: ارتفاع نسب الرسوب في مواد الهوية والدين يفرض مراجعة عاجلة لسياسات التطبيق والتقييم
أكد النائب إسماعيل علي الشرقاوي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل بمجلس الشيوخ، أن الارتفاع الكبير في نسب الرسوب بمواد التربية الدينية والهوية الوطنية يستوجب وقفة جادة ومراجعة شاملة لآليات التطبيق والتقييم، حفاظًا على مصلحة الطلاب وضمان تحقيق الأهداف التعليمية والتربوية المنشودة.
وقال الشرقاوي إن ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز القيم الدينية والوطنية أهداف لا خلاف عليها، بل تمثل ركيزة أساسية في بناء الشخصية المصرية، إلا أن نجاح أي سياسة تعليمية يتطلب تهيئة البيئة المناسبة لتطبيقها، وتوفير المعلمين المؤهلين، والمناهج الملائمة، وآليات التقييم العادلة، قبل محاسبة الطلاب على نتائجها.
وأضاف أن الهدف من تدريس مواد الهوية والدين هو بناء الوعي والانتماء وتعزيز القيم، وليس تحويلها إلى مصدر قلق أو سبب في تعثر أعداد كبيرة من الطلاب، مؤكدًا أن أي إصلاح تعليمي حقيقي يجب أن يراعي الفروق بين الطلاب والواقع الفعلي للمدارس وقدرات المنظومة على التنفيذ.
ودعا الشرقاوي وزارة التربية والتعليم إلى إجراء تقييم شامل لتجربة التطبيق خلال العام الدراسي الحالي، والاستماع إلى آراء الخبراء والمعلمين وأولياء الأمور وممثلي المؤسسات التعليمية، بهدف تصويب أي سلبيات ووضع حلول عملية تضمن تحقيق أهداف الدولة في بناء الهوية الوطنية دون الإضرار بمستقبل الطلاب، وأن يتم تطبيق أي تعديلات أو اشتراطات جديدة بصورة تدريجية ومدروسة تتيح للطلاب والمدارس التكيف معها وتحقيق أهدافها دون آثار سلبية غير مقصودة.
وأكد أن نجاح إصلاح التعليم لا يقاس فقط بصحة الأهداف، وإنما بقدرة السياسات التنفيذية على تحقيقها بصورة عادلة ومتدرجة، تضع مصلحة الطالب في مقدمة الأولويا











