أحمد أبو صالح يكتب: ألا تستحون مما تقولون؟!
"ليس كل من يهاجم الناجحين قادرًا على أن يحل محلهم، فالفرق كبير بين من يقف فى المدرجات ومن ينزل إلى أرض الملعب".
فى تصريح مثير للجدل خرج علينا الكابتن رضا عبد العال قال فيه: "أقسم بالله مصر خسرتنى فى التدريب"، وهو تصريح أثار كثيرًا من علامات الاستفهام، ليس لأنه مجرد رأى، ولكن لأنه صدر ممن خاض تجارب تدريبية متعددة، ولم ينجح فى ترك بصمة حقيقية مع الفرق التى تولى قيادتها، ومع ذلك لا يكاد يمر يوم إلا ويخرج لينتقد ويهاجم الكابتن الكبير حسام حسن، المدير الفنى للمنتخب الوطنى.
والسؤال الذى يفرض نفسه: بأى حق يتحول من لم يحقق النجاح إلى قاضٍ يوزع أحكام النجاح والفشل على الآخرين؟
إن التاريخ لا يكتب بالتصريحات الرنانة، ولا بالتنظير المبالغ فيه، وإنما يكتب بالإنجازات وما تحقق على أرض الواقع، فى ظل إنشغال البعض بالهجوم والتقليل من كل خطوة، يواصل المنتخب الوطنى بقيادة حسام حسن وجهازة الفنى كتابة صفحة جديدة فى تاريخ الكرة المصرية.
فلأول مرة فى تاريخ مصر، ينجح المنتخب الوطنى فى تحقيق إنجاز تاريخى بالتأهل إلى دور الـ32 فى بطولة كأس العالم المقامة حاليًا، بعد مشوار مميز فى دور المجموعات دون أن يتلقى أى هزيمة، ليواصل الحلم المصرى طريقه، وتترقب الجماهير مواجهة أستراليا المقبلة فى ثقة وأمل بأن الحلم و الإنجاز مستمر بإذن الله.
ورغم هذه النتائج، ما زلنا نسمع من يصر على التقليل من قيمة ما تحقق، وكأن نجاح المنتخب أصبح مصدر إزعاج للبعض أكثر من كونه مصدر فخر لكل مصرى.
قد نختلف فى وجهات النظر، وقد نناقش التشكيل أو طريقة اللعب أو التبديلات، فهذا حق مشروع، لكن أن يتحول النقد إلى هجوم دائم لا تعترف فيه بالإنجاز مهما كان حجمه، فهنا يفقد النقد قيمته ويتحول إلى تصفية حسابات مع النجاح نفسه.
ومن لم ينجح فى الاختبار، لا يملك توزيع درجات النجاح على من اجتازه.
إن المنتخب الوطنى ليس منتخب حسام حسن وحده، بل هو منتخب مصر كلها، وكل نجاح يحققه هو نجاح للوطن قبل أن يكون نجاحًا لمدرب أو لاعب.
ولهذا أقول لكل من يهاجم المنتخب ومديره الفنى الوطنى، رغم ما تحقق من نتائج وإنجازات، ألا تستحون مما تقولون؟!
دعوا المنتخب يعمل، ودعوا المصريين يفرحون، فمن حق هذا الشعب أن يحلم، ومن حقه أن يلتف حول منتخب بلاده ليكتب تاريخًا جديدًا فى كأس العالم.
استقيموا يرحمكم الله












