×
بوابة البرلمان

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الأحد 23 أغسطس 2026 05:28 مـ
    مجلس النواب

    سؤال برلماني للحكومة عن رؤيتها لقاع الهامور

    آمال عبدالحميد
    آمال عبدالحميد

    أكدت النائبة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، أن الانتشار اللافت لتريند «قاع الهامور» على منصات التواصل الاجتماعي يستحق قراءة اقتصادية تتجاوز حدود الكوميكس والسخرية، معتبرة أنه يمثل نموذجًا واضحًا لقدرة صناعة المحتوى الرقمي على تكوين مجتمعات ضخمة وصناعة جمهور واسع خلال فترة زمنية قصيرة.

    وقالت عبد الحميد في تصريحات صحفيه لها اليوم، إن ظاهرة «قاع الهامور» لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد موجة ترفيهية عابرة، وإنما كنموذج مصغر لما يمكن وصفه بـ«اقتصاد المجتمعات الرقمية»، حيث يتحول الجمهور والتفاعل والمحتوى إلى أصول تحمل قيمة تسويقية وإعلانية واقتصادية.

    وأوضحت أن المجموعة نجحت خلال فترة قصيرة في جذب مئات الآلاف من المستخدمين، وانتقلت من فكرة ساخرة مستوحاة من عالم «سبونج بوب» إلى مجتمع افتراضي يتبادل أعضاؤه الشكاوى والإعلانات والمواقف اليومية، بما يكشف عن قدرة المحتوى القائم على المشاركة على بناء قاعدة جماهيرية واسعة.

    آمال عبد الحميد: السؤال ليس كيف نواجه التريند.. بل كيف نستفيد منه؟

    وشددت عضو مجلس النواب على أن السؤال الذي يجب أن تطرحه الدولة لم يعد: «كيف نواجه التريند؟»، وإنما: «كيف نستفيد منه؟»، مشيرة إلى أن مصر تمتلك ملايين المستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يمثل سوقًا ضخمة لصناعة المحتوى والتسويق والإعلان والخدمات الرقمية.

    وأضافت أن تجربة «قاع الهامور» أثبتت أن بناء مجتمع رقمي لا يحتاج بالضرورة إلى استثمارات ضخمة أو بنية تقليدية، إذ يمكن لفكرة بسيطة ومحتوى ذكي أن يجذبا مئات الآلاف من المستخدمين خلال أيام.

    وتساءلت: «هل لدينا استراتيجية للاستفادة اقتصاديًا من هذه القدرة على صناعة المجتمعات الرقمية؟».

    اقتصاد المحتوى.. قطاع واعد لصناعة فرص جديدة

    وأشارت عبد الحميد إلى أن اقتصاد المحتوى لم يعد نشاطًا هامشيًا، بل أصبح أحد المكونات المتنامية للاقتصاد الرقمي، في ظل انتقال الشركات والعلامات التجارية إلى منصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى المستهلكين، واعتمادها بصورة متزايدة على صناع المحتوى والمجتمعات الرقمية في التسويق وبناء العلامات التجارية.

    وأكدت أن الاستثمار في هذا القطاع يمكن أن يفتح مسارات جديدة أمام الشباب والمشروعات الناشئة والعلامات التجارية المصرية، ويحول التفاعل الرقمي من مجرد مشاهدات وإعجابات إلى نشاط اقتصادي منتج.

    سؤال برلماني لرصد حجم اقتصاد صناعة المحتوى

    وكشفت النائبة أنها تعتزم إعداد سؤال برلماني مع بدء دور الانعقاد المقبل، للوقوف على رؤية الحكومة بشأن تعظيم الاستفادة الاقتصادية من المجتمعات الرقمية وصناعة المحتوى، ومدى وجود استراتيجية لدمج صناع المحتوى والمجتمعات الرقمية بصورة أكثر تنظيمًا في منظومة الاقتصاد الرقمي.

    وطالبت بأن يتضمن التحرك البرلماني بحث إمكانية إنشاء مؤشرات واضحة لقياس حجم اقتصاد صناعة المحتوى في مصر، تشمل أعداد صناع المحتوى، وحجم النشاط الإعلاني والتسويقي عبر المنصات الرقمية، وفرص العمل التي يولدها القطاع، إلى جانب مساهمته في تأسيس الشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

    تنظيم السوق دون خنق الابتكار

    وشددت عبد الحميد على أهمية وضع قواعد واضحة للإعلانات والتسويق الرقمي وحماية المستهلك، بالتوازي مع تشجيع الاستثمار في صناعة المحتوى، مؤكدة أن التنظيم يجب ألا يتحول إلى قيود على الابتكار، وإنما إلى إطار يضمن المنافسة العادلة ويحمي مختلف أطراف السوق.

    وقالت إن «قاع الهامور» يمكن النظر إليه باعتباره «تجربة مجانية» كشفت قدرة المصريين على بناء مجتمع رقمي واسع حول فكرة واحدة، مضيفة أن المطلوب هو الانتقال من مرحلة متابعة التريندات إلى البحث عن سبل تحويل هذه القدرة إلى قيمة مضافة للاقتصاد المصري.

    من متابعة التريندات إلى بناء اقتصاد رقمي

    واختتمت عبد الحميد بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقال الدولة من مجرد متابعة نمو منصات التواصل الاجتماعي إلى بناء اقتصاد رقمي يستفيد من الجمهور والمحتوى والابتكار والبيانات، معتبرة أن استثمار هذه الطاقات يمكن أن يسهم في خلق فرص عمل جديدة، ودعم رواد الأعمال، وتعزيز حضور العلامات التجارية المصرية في السوق الرقمية.

    آمال عبدالحميد سؤال برلماني مجلس النواب قاع الهامور

    مواقيت الصلاة

    الأحد 05:28 مـ
    9 ربيع أول 1448 هـ 23 أغسطس 2026 م
    مصر
    الفجر 03:55
    الشروق 05:27
    الظهر 11:58
    العصر 15:33
    المغرب 18:29
    العشاء 19:51