سؤال برلماني عن خطة الحكومة لتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية وتعزيز برامج الدعم للفئات الأكثر احتياجًا
تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء التضامن الاجتماعي والمالية والتموين، بشأن خطة الحكومة لتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية وتعزيز برامج الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، في ظل المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وطالب زين الدين بوضع سياسات أكثر مرونة واستدامة تستهدف الأسر الأولى بالرعاية ومحدودي الدخل، مع تطوير آليات الاستهداف وتحديث قواعد البيانات لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، بالتوازي مع إجراءات فعالة لضبط الأسواق ومواجهة الاحتكار وارتفاع الأسعار.
زين الدين: الحماية الاجتماعية منظومة متكاملة
وأكد النائب أن مفهوم الحماية الاجتماعية لم يعد يقتصر على تقديم الدعم المالي المباشر، وإنما أصبح منظومة متكاملة تشمل تحسين الخدمات الأساسية، وتوفير فرص العمل، ودعم الفئات غير القادرة على تحمل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وشدد على أهمية تطوير قواعد البيانات بصورة مستمرة، بما يسمح برصد الأسر التي تواجه احتياجات جديدة وإدراج المستحقين في برامج الدعم، مع الحد من أي صور للتسرب أو ازدواجية الاستفادة.
مطالب بخطط جديدة لمواجهة أعباء المعيشة
وأشار زين الدين إلى ضرورة وضع خطط حكومية قابلة للتنفيذ لترجمة تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن توسيع نطاق الحماية الاجتماعية إلى إجراءات مستدامة يشعر المواطن بنتائجها بصورة مباشرة.
وأوضح أن استمرار دعم الفئات الأولى بالرعاية يتطلب سياسات تواكب المتغيرات الاقتصادية، بما يضمن عدم تحميل الأسر الأكثر احتياجًا أعباء إضافية، إلى جانب تعزيز الإجراءات التي تستهدف ضبط الأسواق ومواجهة الاحتكار والممارسات التي تؤثر على أسعار السلع.
هل تتوسع الحكومة في قاعدة المستفيدين؟
وتضمن السؤال البرلماني استفسارات حول خطة الحكومة لتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية، خاصة مع ظهور احتياجات جديدة لدى أسر كانت خارج مظلة الدعم.
كما تساءل زين الدين عن الإجراءات الجديدة لتحديث قواعد بيانات المستحقين بصورة دورية، وآليات اكتشاف الأسر الأكثر احتياجًا وإدراجها في برامج الحماية الاجتماعية في أسرع وقت.
دعم مرتبط بمؤشرات الأسعار وتكاليف المعيشة
وطالب النائب بدراسة إطلاق برامج حماية اجتماعية أكثر مرونة، ترتبط بمؤشرات الأسعار وتكاليف المعيشة، بحيث تتناسب قيمة المساندة مع المتغيرات الاقتصادية والاحتياجات الفعلية للأسر المستهدفة.
وتساءل عن مدى إمكانية تطوير آليات الدعم بحيث تستجيب بصورة أسرع للتغيرات في مستوى الأسعار، بما يساعد على تخفيف الضغوط المعيشية عن الفئات الأكثر احتياجًا.
من الدعم إلى التمكين الاقتصادي
كما طرح زين الدين أهمية ربط برامج الحماية الاجتماعية بسياسات التمكين الاقتصادي والتدريب والتشغيل، بما يساعد الأسر المستفيدة على تحسين مصادر دخلها والانتقال تدريجيًا من الاعتماد على المساندة إلى امتلاك أدوات اقتصادية أكثر استدامة.
وأكد أن الجمع بين الدعم والحماية من جهة، والتمكين الاقتصادي من جهة أخرى، يمكن أن يوفر إطارًا أكثر شمولًا لتحسين مستوى معيشة الأسر المستهدفة.
خريطة متكاملة للحماية الاجتماعية
وطالب وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى الحكومة بإعداد خريطة متكاملة للحماية الاجتماعية تستند إلى بيانات محدثة، وتجمع بين الدعم النقدي والعيني والخدمات الأساسية والتمكين الاقتصادي.
كما دعا إلى إجراء تقييم دوري لمدى وصول برامج الحماية إلى مستحقيها وقياس أثرها على الأسر المستهدفة، بما يضمن تطوير السياسات الاجتماعية وفقًا للاحتياجات الفعلية للمواطنين، واستمرار مساندة الفئات الأولى بالرعاية وتخفيف الضغوط المعيشية عنها.











