النائب محمد فؤاد: خسائر الإغلاق المبكر الاقتصادية تتجاوز الوفر المحقق في الكهرباء
تقدم النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الكهرباء والطاقة المتجددة والمالية، بشأن إعادة تقييم الجدوى الاقتصادية لإجراءات إطفاء إنارة الشوارع والإغلاق المبكر للمحال التجارية.
وأوضح فؤاد، في طلبه، أن استهلاك المحال التجارية والأنشطة الخدمية والإنارة لا يتجاوز نحو 20% من إجمالي استهلاك الكهرباء، وأن تقليص ساعات التشغيل بنحو ثلاث إلى أربع ساعات يوميًا لا يحقق وفرًا فعليًا يتجاوز 2–2.5% من إجمالي الاستهلاك، بما يعادل نحو 10 إلى 16 مليار جنيه سنويًا، أو ما يقارب 30 إلى 44 مليون جنيه يوميًا فقط.
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إلى أن هذه الإجراءات لا تقتصر آثارها على جانب الطاقة، بل تمتد إلى الإيرادات العامة، حيث قد يترتب على تقليص ساعات النشاط التجاري فقدان جزئي في حصيلة ضريبة القيمة المضافة، خاصة في الأنشطة التي تعتمد على الطلب المسائي غير القابل للتعويض، وهو ما قد يقترب في بعض التقديرات من عشرات الملايين يوميًا.
وأضاف النائب، أن الإغلاق المبكر ينعكس كذلك على دخول العمالة المرتبطة بالورديات المسائية، ويؤدي إلى تراجع حركة الاستهلاك والنشاط الاقتصادي خلال فترات الذروة المسائية، بما يخلق أثرًا انكماشيًا يتجاوز الوفر المحقق في تكلفة الطاقة.
وأكد عضو مجلس النواب، أن هذه الإجراءات تمثل مقايضة غير متكافئة اقتصاديًا، حيث يتم تحقيق وفر محدود في تكلفة الكهرباء مقابل خسائر أوسع في الإيرادات الضريبية والنشاط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن التركيز على هذا النوع من الإجراءات يعكس اختلالًا في توجيه سياسات إدارة الطلب على الطاقة.
وطالب فؤاد الحكومة بتقديم تقييم شامل للأثر المالي والاقتصادي لهذه الإجراءات، وبيان صافي العائد الحقيقي منها، مع دراسة بدائل أكثر كفاءة في إدارة الطلب على الطاقة دون الإضرار بالنشاط الاقتصادي والتشغيل.











