محمد فؤاد يتقدم بطلب إحاطة: لا يجوز التوسع في نزع الملكية دون تمويل مسبق للتعويضات.. والتنمية لا يجب أن تُبنى على حقوق مؤجلة للمواطنين
تقدم الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى الحكومة بشأن استمرار التوسع في مشروعات نزع الملكية للمنفعة العامة في ظل غياب رؤية واضحة ومعلنة تضمن توفير التمويل اللازم لصرف التعويضات للمواطنين بالتوازي مع تنفيذ المشروعات.
وأشار فؤاد إلى أن الدولة تمضي قدمًا في تنفيذ عدد كبير من مشروعات البنية التحتية والطرق القومية، كان أحدثها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1719 لسنة 2026 الخاص بمشروع تطوير وتوسعة الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى، مؤكدًا أن دعم المشروعات القومية لا يتعارض مع ضرورة حماية حقوق المواطنين المتأثرين بها.
وأوضح أن الضغوط التي تواجه المالية العامة للدولة تفرض ضرورة التأكد من توافر الاعتمادات المالية اللازمة للتعويضات قبل الشروع في إجراءات نزع الملكية، خاصة في ظل وجود وقائع وشكاوى متكررة بشأن تأخر صرف بعض التعويضات أو امتداد إجراءاتها لفترات طويلة.
وأكد فؤاد أن التعويضات ليست بندًا لاحقًا يمكن تدبيره بعد بدء التنفيذ، وإنما يجب أن تُعامل باعتبارها جزءًا أصيلًا من التكلفة الكلية لأي مشروع منذ لحظة اعتماده، مضيفًا أن الاستمرار في نزع الملكية دون وجود مسار تمويلي واضح للتعويضات يهدد بخلق أعباء اجتماعية وقانونية غير ضرورية ويؤثر على الثقة المجتمعية في مشروعات التنمية.
وأضاف أن التنمية الحقيقية لا تقاس فقط بعدد الكيلومترات التي يتم إنشاؤها أو سرعة التنفيذ، بل أيضًا بقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين الذين يتحملون تكلفة هذه المشروعات من ممتلكاتهم وأراضيهم.
وطالب فؤاد بوضع آلية واضحة تضمن أن تتضمن ميزانية أي مشروع قومي يستلزم نزع ملكية الاعتمادات الكاملة اللازمة للتعويضات قبل بدء التنفيذ، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية وحقوق المواطنين، ويمنع تحول التعويضات إلى التزامات مؤجلة أو ديون اجتماعية تتراكم بمرور الوقت.
كما طالب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب لمناقشة الملف والوقوف على آليات تمويل التعويضات المرتبطة بمشروعات الطرق والمحاور القومية.












