×
عاجل
هيئة الرقابة الإدارية تترأس أعمال الاجتماع ال 13 لاتحاد هيئات مكافحة الفساد الإفريقية بتنزانياأحمد يحيى: البحيرة تتحول إلى وجهة استثمارية واعدة بفضل رؤية جاكلين عازر الطموحة” نواب النور ” يطالبون بإعادة هيكلة الجهاز الإداري عبر الخريجين وحملة الدرجات العلمية” نواب النور ” يطالبون بإعادة هيكلة الجهاز الإداري عبر الخريجين وحملة الدرجات العلميةأحمد يحيى يكتب : الرئيس السيسي أعاد صياغة موقع مصر في النظام الدوليترامب: اجتماع أمريكي إيراني مرتقب نهاية الأسبوع واتفاق خلال أياممجلس النواب يناقش حماية المنافسة ويصوت على قانون الأنشطة النووية الثلاثاءمجلس النواب يستضيف اجتماعات الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط غداًالنائب فرج فتحي فرج : مناقشة قوانين الأسرة ضرورة ملحة للحفاظ على استقرار المجتمعوزير الخارجية يلتقي رئيس وزراء باكستان ووزيري خارجية إسلام آباد وأنقرةصحيفة: إيران ستستمر فى فرض رسوم على السفن خلال الفترة المتبقية من الهدنةالعدل يعقد حوارًا مجتمعيًا موسعًا حول قانون الإدارة المحلية في بولاق الدكرور
بوابة البرلمان

    رئيس مجلس الادارة أحمد يحيى

    رئيس التحرير أحمد الحضرى

    الأحد 19 أبريل 2026 04:56 مـ
    مقالات

    النائبة نفين فارس تكتب.. كرموز… حين تقتل الفكرة اصحابها

    بوابة البرلمان


    لم تكن جريمة كرموز مجرد واقعة دامية داخل أسرة، بل لحظة كاشفة لانهيار صامت ظل يتشكل بعيدا عن العيون. في الظاهر، نحن أمام أم وأبنائها في مشهد مأساوي صادم، لكن في العمق، نحن أمام “فكرة” نضجت تدريجيا حتى تحولت إلى قرار جماعي بالموت.
    الخطأ الأكبر في تناول مثل هذه الحوادث هو اختزالها في تفاصيلها الجنائية: من قتل من؟ وكيف؟ ومتى؟
    بينما السؤال الأخطر يظل معلقا: كيف وصلت أسرة كاملة إلى قناعة أن الموت هو الحل؟
    الفكرة التي سبقت الجريمة
    ما جرى في كرموز لم يكن انفجار لحظة غضب، بل مسارا نفسيا متدرجا.
    الفكرة ولدت أولا داخل عقل الأم، ثم تحولت إلى قناعة، ثم إلى خطاب تم تمريره داخل الأسرة، حتى أصبحت “حقيقة مقبولة”.
    وهنا مكمن الخطر الحقيقي:
    حين تتحول الأم — المصدر الأول للأمان — إلى المصدر الأول لإعادة تعريف الحياة… والموت.
    الطاعة حين تنحرف
    في المجتمعات الشرقية، تقوم الأسرة على فكرة الطاعة والثقة في الأم والأب.
    لكن كرموز كشفت جانبا مظلما نادر الطرح:
    ماذا لو انحرفت “المرجعية” نفسها؟
    امتثال الأبناء لم يكن ضعفا بقدر ما كان انعكاسا لبنية نفسية تشكلت على مدار سنوات، حيث تتحول أوامر الأم من توجيه إلى “حقيقة لا تناقش”.
    في هذه اللحظة، لم تعد الطاعة قيمة… بل تحولت إلى أداة تنفيذ.
    ما وراء الفقر… الإحساس بالنهاية
    التحليلات السطحية توقفت عند العامل الاقتصادي، لكن الفقر وحده لا يخلق مجازر أسرية.
    الفرق هنا كان في الشعور المركب:
    عزلة نفسية
    انسداد أفق
    فقدان معنى الاستمرار
    الأم لم تكن ترى الحياة صعبة فقط… بل كانت تراها “منتهية بالفعل”.
    ومن هذا المنطلق، لم تعد ترى القتل جريمة، بل مخرجا.
    إشارات تم تجاهلها
    أخطر ما في القضية ليس ما حدث… بل ما سبق حدوثه.
    كانت هناك مؤشرات:
    حديث عن الانتحار
    حالة نفسية مضطربة
    ضغوط متراكمة
    لكن لم يحدث تدخل.
    وهنا يظهر خلل مجتمعي أعمق:
    نحن لا نملك ثقافة التعامل الجاد مع “إشارات الانهيار”، بل نميل إلى التقليل منها… حتى تتحول إلى كوارث.
    إعادة تعريف الجريمة
    في كرموز، لم يكن القتل بدافع كراهية أو انتقام، بل — وفق تصور الجناة — بدافع “الرحمة”.
    وهذه أخطر نقطة في المشهد كله:
    حين يعاد تعريف القتل باعتباره إنقاذا.
    هذا التحول الفكري لا يخص أسرة واحدة، بل يكشف هشاشة في الوعي حين يترك الألم دون احتواء.
    وهنا اطرح سؤال مفتوح!!
    الابن الذي نجا يطرح معضلة معقدة:
    هل هو شريك في الجريمة؟ أم ضحية لفكرة تم زرعها داخله؟
    القانون قد يملك إجابة، لكن الواقع أكثر تعقيدا.
    فنحن أمام حالة تداخل فيها الإكراه النفسي مع المشاركة الفعلية، في نموذج نادر وخطير.
    ما الذي لم ننتبه له؟
    كرموز لا تكشف فقط جريمة، بل تكشف غياب ثلاث دوائر حماية أساسية:
    الدائرة النفسية: غياب الدعم والعلاج المبكر
    الدائرة الاجتماعية: ضعف تدخل المحيط القريب
    الدائرة المؤسسية: غياب آليات رصد فعالة للحالات عالية الخطورة
    الخلاصة
    كرموز ليست حادثة استثنائية بقدر ما هي إنذار قاس.
    إنها تذكير بأن أخطر الجرائم لا تبدأ بالضجة
    كم “كرموز” أخرى تتشكل الآن في صمت… دون أن نراها؟

    مواقيت الصلاة

    الأحد 04:56 مـ
    2 ذو القعدة 1447 هـ 19 أبريل 2026 م
    مصر
    الفجر 03:53
    الشروق 05:24
    الظهر 11:54
    العصر 15:30
    المغرب 18:24
    العشاء 19:46