البرلسي في طلب إحاطة لرئيس الوزراء ووزير قطاع الأعمال: غزل المحلة لم يدخل الخدمة.. والتطوير «قص شرايط» بلا تشغيل
تقدم النائب أحمد بلال البرلسي بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجهًا إلى كل من الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والمهندس محمد شيمي وزير قطاع الأعمال العام، بشأن تعثر مشروع تطوير شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، ووجود فجوة خطيرة بين ما تعلنه الحكومة وما يجري تنفيذه فعليًا على أرض الواقع.
وأكد البرلسي أن الحكومة أعلنت عن برنامج قومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج بتكلفة 540 مليون يورو، منها 270 مليون يورو لتطوير غزل المحلة، باعتبارها قاطرة الصناعة وتضم أكبر مصنع غزل في العالم، إلا أن الواقع داخل الشركة يكشف عن تعطل شبه كامل في التشغيل.
وأوضح أن مصنع غزل (6) الجديد لم يتم تشغيله حتى الآن، ونسبة التنفيذ الفعلية تساوي صفر بالمائة، حيث لم تُستكمل أعمال البنية التحتية أو التشطيبات، ولم يتم تركيب أو تشغيل أي ماكينة، رغم وجود الماكينات داخل المصنع دون تشغيل.
وأشار إلى أن مصنع التجهيز الجديد ما زال تحت الإنشاء ولم يدخل الخدمة، فيما يتوقف تشغيل أقسام تحضيرات النسيج رغم جاهزية الماكينات فنيًا، بسبب انتظار حضور خبير الشركة المصنعة لتشغيلها ودخولها الضمان.
ولفت البرلسي إلى أن أقسام النسيج تضم قرابة 500 نول لم يتم تركيبها بالكامل، ويتم نقل وتركيب الماكينات بشكل متقطع، مع تجارب تشغيل محدودة للغاية، رغم الإعداد لزيادة العدد إلى نحو 700 نول دون جاهزية إدارية أو لوجستية.
كما كشف عن قصور إداري واضح داخل الشركة، تمثل في عدم تجهيز المكاتب الإدارية وغياب أبسط مستلزمات العمل للعاملين، إلى جانب تعطل بناء المحلج الجديد التابع لشركة مصر لحليج الأقطان، رغم كونه عنصرًا أساسيًا في منظومة التطوير.
وانتقد النائب ما تردد عن زيارة مرتقبة لرئيس مجلس الوزراء وافتتاح سياسي للشركة في ظل تعطل قطاعات رئيسية عن الإنتاج، متسائلًا: «من المسؤول عن تضليل التقارير؟ ومن يكذب في ملف غزل المحلة ولمصلحة من؟».
وشدد البرلسي على أن ما يحدث لا يمثل خللًا إداريًا فحسب، بل يهدد بإهدار استثمارات ضخمة وضياع فرصة تاريخية لإحياء صناعة استراتيجية، مطالبًا بمناقشة طلب الإحاطة في اللجنة المختصة بحضور الحكومة ومحاسبة المسؤولين عن هذا التعثر













