وكيلة ”خارجية النواب” تُدين افتتاح ”أرض الصومال” سفارة بالقدس المحتلة: خطوة باطلة قانونًا وتهدد الاستقرار الإقليمي
أصدرت النائبة سحر البزار، وكيل أول لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب المصري وأمين العلاقات الخارجية بحزب مستقبل وطن، بيانًا رسميًا أدانت فيه بشدة ما أقدم عليه إقليم "أرض الصومال" من خطوة استفزازية تمثلت في افتتاح ما وصفته بـ"سفارة" في مدينة القدس المحتلة.
وأكدت البزار في تصريحات لبوابة البرلمان أن هذه الخطوة تُعد انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية، مشددة على أن وزارة الخارجية المصرية أدانت هذه التحركات بأشد العبارات، وهو الموقف الذي تؤيده بالكامل اللجنة البرلمانية وأمانة العلاقات الخارجية بالحزب.
بطلان قانوني من ثلاث زوايا
فنّدت النائبة سحر البزار أسباب البطلان القانوني لهذه الخطوة في ثلاث نقاط رئيسية:
عدم الاعتراف الدولي: أوضحت أن "أرض الصومال" لا تتمتع بأي صفة قانونية في المنظومة الدولية، كونها إقليمًا انفصاليًا لم تعترف به أي دولة عضو في الأمم المتحدة، وبالتالي لا يملك الصلاحية لفتح بعثات دبلوماسية.
مخالفة اتفاقية فيينا 1961: أشارت إلى أن إقامة العلاقات الدبلوماسية تشترط التراضي بين "دولتين" كاملتي السيادة، وهو ما لا ينطبق على الحالة الراهنة.
انتهاك "مبدأ ستيمسون": أكدت أن افتتاح هذه البعثة في القدس المحتلة يمثل اعترافًا ضمنيًا بشرعية الاحتلال، وهو ما يتعارض مع العرف الدولي الذي يمنع الاعتراف بأي وضع ناتج عن استخدام القوة أو انتهاك القانون الدولي.
تداعيات سياسية خطيرة
وحذرت وكيلة خارجية النواب من أن هذا التصرف يمثل "سابقة خطيرة" تُشجع الكيانات الانفصالية الأخرى على نهج ذات الأسلوب، مما يهدد الاستقرار الإقليمي ومبدأ احترام السيادة والحدود. وأضافت أن هذه الخطوة تأتي في سياق محاولات تآكل الإجماع الدولي حول حل الدولتين وإضفاء شرعية زائفة على الاستيطان في الضفة والقدس.
مطالبة بتحرك عربي ودولي
وفي ختام تصريحها، دعت النائبة سحر البزار إلى تحرك فوري لرفض هذا الإجراء، مطالبة بما يلي:
مجلس جامعة الدول العربية: بإصدار موقف جماعي واضح يُدين هذه الخطوة ويطالب بإلغائها.
الأمم المتحدة: تحريك آلياتها الدولية لتأكيد عدم الاعتراف بهذا الوضع غير القانوني.
وشددت البزار على أن "القدس المحتلة ليست محلاً للمناورات الدبلوماسية لكيانات لا يعترف بها العالم"، مؤكدة أن أي خطوة في هذا الاتجاه لن تمر دون موقف حازم من مصر ومن المجتمع الدولي الصامد على ثوابت الحق الفلسطيني.













