تحرك برلماني لحماية مكانة البورصة وتحذير من خفض المؤشرات الدولية للسوق المصرية
تقدم النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري الاستثمار والتجارة الخارجية والمالية، بشأن استراتيجية الحكومة للحفاظ على مكانة البورصة المصرية ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية وتعزيز تنافسيتها أمام مؤسسات التصنيف الدولية.
وأوضح «محسب»، في طلبه، أن الأوساط الاقتصادية والاستثمارية تتابع باهتمام كبير ما أثير مؤخرًا بشأن مقترح مؤسسة "إس آند بي داو جونز للمؤشرات" بخفض تصنيف السوق المصري، بالتزامن مع ترقب المراجعة النهائية لمؤسسة "فوتسي راسل" المقرر إعلانها بنهاية يونيو الجاري، وهي مراجعات تمثل أهمية بالغة لما يترتب عليها من تأثيرات مباشرة على تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة وصورة الاقتصاد المصري أمام المؤسسات المالية العالمية.
وأشار النائب إلى أن هذه القضية تكتسب أهمية استثنائية في ظل ما نفذته الدولة خلال السنوات الأخيرة من إصلاحات اقتصادية وهيكلية واسعة، إلى جانب الأداء الإيجابي الذي شهدته البورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفعت معدلات التداول والسيولة، كما حقق المؤشر الرئيسي EGX30 مكاسب تجاوزت 25% منذ بداية العام الجاري، بما يعكس تحسن ثقة المستثمرين في السوق المصري وزيادة جاذبيته الاستثمارية.
وأضاف أن استمرار وجود بعض الملاحظات لدى مؤسسات المؤشرات الدولية بشأن سهولة دخول وخروج المستثمرين الأجانب، ومستويات السيولة، ونسب التداول الحر للشركات المقيدة، يثير تساؤلات مهمة حول مدى انعكاس الإصلاحات الاقتصادية على تقييمات تلك المؤسسات، ومدى جاهزية السوق المصري للحفاظ على موقعه ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة العالمية.
وأكد «محسب» أن تصنيفات الأسواق الصادرة عن المؤسسات الدولية أصبحت عاملًا حاسمًا في توجيه قرارات الصناديق الاستثمارية العالمية التي تدير مئات المليارات من الدولارات، كما تؤثر بصورة مباشرة على قدرة الدول الناشئة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز تنافسيتها الإقليمية والدولية.
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بالكشف عن الإجراءات التي اتخذتها للتواصل مع مؤسستي "إس آند بي داو جونز" و"فوتسي راسل" لعرض التطورات والإصلاحات التي شهدها السوق المصري، إلى جانب توضيح تقييمها للملاحظات التي أبدتها مؤسسات التصنيف الدولية والإجراءات التنفيذية التي تم اتخاذها لمعالجتها.
كما تساءل عن خطة الحكومة لزيادة معدلات السيولة اليومية بالبورصة المصرية وتعزيز عمق السوق، والإجراءات المستهدفة لرفع نسب التداول الحر للشركات المقيدة، فضلاً عن خطط تشجيع المزيد من الطروحات الحكومية والخاصة خلال الفترة المقبلة.
وطالب محسب أيضًا بتوضيح الموقف الحالي للمراجعة النهائية لمؤسسة "فوتسي راسل"، والأسس التي تستند إليها الحكومة في توقعاتها بشأن نتائج تلك المراجعة، بالإضافة إلى تقدير حجم التدفقات الاستثمارية المتوقع جذبها في حال تثبيت أو تحسين تصنيف السوق المصري، والتداعيات المحتملة في حال خفض التصنيف.
ودعا النائب أيمن محسب الحكومة إلى إعداد استراتيجية وطنية متكاملة لتعزيز تنافسية سوق المال المصري وربطها بمستهدفات رؤية مصر 2030، مع الإسراع في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية وزيادة عدد الشركات المقيدة بالبورصة، بما يسهم في رفع عمق السوق وتنويع القطاعات الممثلة به.
كما طالب بوضع حوافز تشريعية وضريبية لتشجيع الشركات العائلية والكبيرة على القيد في البورصة، والعمل على رفع نسب التداول الحر وفقًا للمعايير الدولية، وتعزيز برامج جذب المستثمر المؤسسي الأجنبي طويل الأجل بما يدعم استقرار السوق ويزيد من مستويات السيولة، مشددا على ضرورة إعداد تقرير دوري نصف سنوي يُعرض على مجلس النواب بشأن تطور مؤشرات التنافسية الدولية للبورصة المصرية وموقفها داخل المؤشرات العالمية،











