د. راندا مصطفى تكتب: ثورة 30 يونيو.. حين انتصرت إرادة الشعب وأنقذت الوطن
تمثل ثورة الثلاثين من يونيو واحدة من أهم المحطات الفارقة في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، فقد خرج ملايين المصريين إلى الميادين والشوارع دفاعًا عن هويتهم الوطنية، ورفضًا لمحاولات اختطاف الدولة ومؤسساتها، مؤكدين أن إرادة الشعب هي المصدر الحقيقي للشرعية.
لقد جسدت ثورة 30 يونيو حالة نادرة من التلاحم بين الشعب ومؤسسات الدولة الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة والشرطة، من أجل حماية الوطن والحفاظ على استقراره ووحدته في مواجهة تحديات غير مسبوقة كانت تهدد كيان الدولة ومستقبل الأجيال القادمة.
ولم تكن الثورة مجرد حدث سياسي عابر، بل مثلت نقطة انطلاق نحو بناء الجمهورية الجديدة، التي تقوم على أسس التنمية الشاملة، وترسيخ دعائم الدولة الحديثة، وتعزيز مكانة المرأة والشباب، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في مختلف مواقع صنع القرار.
وعلى مدار السنوات التي أعقبت الثورة، نجحت الدولة المصرية في تنفيذ العديد من المشروعات القومية الكبرى، وتطوير البنية التحتية، وإطلاق برامج الحماية الاجتماعية، بما أسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة الأزمات والتحديات.
وإذا كانت ثورة 30 يونيو قد أنقذت الدولة من السقوط، فإن الحفاظ على مكتسباتها يتطلب استمرار العمل والإنتاج وتعزيز قيم الانتماء والوعي الوطني، خاصة لدى الأجيال الجديدة التي لم تعاصر تلك المرحلة الدقيقة من تاريخ الوطن.
ستظل 30 يونيو علامة مضيئة في تاريخ مصر، وشاهدًا على قدرة الشعب المصري على حماية دولته والانتصار لإرادته الوطنية كلما استدعت الظروف ذلك، لتبقى مصر قوية، مستقرة، وقادرة على مواصلة مسيرة البناء والتنمية نحو مستقبل أكثر إشراقًا .
وفي هذه المناسبة الوطنية الخالدة، نتوجه بكل التقدير والاحترام إلى عبد الفتاح السيسي، الذي قاد الوطن في واحدة من أدق المراحل التي مرت بها الدولة المصرية الحديثة، واضعًا نصب عينيه الحفاظ على مؤسسات الدولة واستعادة الاستقرار وإطلاق مسيرة البناء والتنمية. لقد جسدت قيادته خلال السنوات الماضية إرادةً صلبة ورؤيةً واضحة نحو بناء دولة قوية وعصرية، قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق تطلعات شعبها في الأمن والاستقرار والتقدم. وسيظل دوره في حماية الدولة المصرية والحفاظ على تماسكها ووحدتها الوطنية محل تقدير من أبناء الوطن الذين يؤمنون بقيمة الدولة وأهمية الحفاظ على مقدراتها للأجيال القادمة .
كاتبة المقال رئيس لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة بمجلس النواب











