داخل لجنة الصحة بمجلس النواب: النائبة صافيناز طلعت تؤكد ضرورة حل أزمة تكليف دفعات 2023 و2024
شهدت لجنة الصحة بمجلس النواب مناقشات موسعة بشأن أزمة تكليف خريجي كليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي من دفعات 2023 و2024، وذلك بحضور ممثلي وزارة الصحة، حيث برزت مداخلات الدكتورة صافيناز طلعت النائبة عن حزب العدل تناولت أبعاد الأزمة من منظور قانوني ومهني.
وأكدت النائبة أن قانون رقم 29 لسنة 1974 يُلزم جهة الإدارة بإصدار قرارات التكليف خلال مدد زمنية محددة، مشيرة إلى أن عدم الالتزام بذلك بالنسبة لدفعات 2023 و2024 يمثل خللًا يستوجب المعالجة الفورية.
وخلال المناقشات، تم استعراض الخلفية التنظيمية للأزمة، خاصة ما صدر من توصيات عام 2022 بشأن ربط التكليف بالاحتياج، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالمبادئ الدستورية، وعلى رأسها عدم رجعية القرارات وضمان تكافؤ الفرص بين الخريجين.
وأبدت النائبة اعتراضًا واضحًا على طرح الاعتماد على “المجموع” كمعيار للاختيار، في ظل اختلاف نظم التقييم بين الجامعات، معتبرة ذلك إخلالًا بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص.
وشددت على أن التحديات المرتبطة بالإمكانيات لا يجوز تحميلها للخريجين، مؤكدة أن الحل يكمن في التوسع في الطاقة الاستيعابية للمنظومة الصحية، من خلال تطوير البنية التحتية وزيادة القدرات التدريبية بدلًا من تقليص أعداد المكلفين.
كما لفتت إلى الطبيعة الخاصة للمهن الطبية، خاصة طب الأسنان، حيث يمثل التكليف مرحلة أساسية لاكتساب الخبرات العملية، فضلًا عن كونه مسارًا مؤهلًا للدراسات العليا، بما يستوجب الحفاظ على انتظامه واستقراره.
وفي سياق البحث عن حلول، عرضت وزارة الصحة مقترحًا بزيادة نسب الاحتياجات لبعض التخصصات، إلا أن هذا الطرح لم يحقق التوافق المطلوب داخل اللجنة، لعدم معالجته جذور الأزمة بشكل شامل.
وانتهت اللجنة إلى التوصية بإعادة النظر في الاحتياجات الفعلية لتكليف خريجي كليات (الأسنان – العلاج الطبيعي – الصيدلة)، بحيث يراعي زيادة أعداد المكلفين بما لا يتعارض مع مصلحة الدولة والمريض المصري، مع التأكيد على الالتزام الكامل بالأطر القانونية المنظمة للتكليف، وعدم تطبيق أي معايير بأثر رجعي، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الخريجين دون تمييز.
وأكدت صافيناز طلعت أن هذا الملف سيظل محل متابعة دقيقة داخل البرلمان، لحين الوصول إلى صيغة عادلة ومتوازنة تحقق مصلحة المنظومة الصحية وتحفظ حقوق خريجي دفعات 2023 و2024، بما يعزز الثقة في مؤسسات الدولة ويضمن استقرار المسار المهني للكوادر الطبية الشابة











