100 جنيه أنهت حياته .. وفاة حارس معبد الكرنك بعد أزمة الإكرامية
كان "عم مبارك عبد الباسط" رجلاً بسيطًا من أبناء قرية الزينية قبلي بالأقصر، قضى سنوات عمره يعمل حارسًا بمعبد الكرنك، يستقبل الزائرين بابتسامة ويؤدي عمله بإخلاص، منتظرًا يوم تقاعده بعد رحلة طويلة من الكفاح، ولم يكن يفصله عن المعاش سوى 40 يومًا فقط.
في أحد الأيام، أعطاه سائح أمريكي مبلغ 100 جنيه على سبيل الإكرامية بعد أن ساعده في التعرف على أحد المعالم داخل المعبد. موقف يتكرر يوميًا في أماكن كثيرة، ولم يكن عم مبارك يتخيل أن تلك اللحظة التي صورها السائح بالفيديو ستقلب حياته رأسًا على عقب.
انتشر الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع، وعلى إثره خضع عم مبارك للتحقيق، ثم أُخلي سبيله بقرار من النيابة العامة، قبل أن يتم استدعاؤه مرة أخرى واحتجازه. وبين ضغوط الواقعة وتداعياتها النفسية، رحل الرجل عن الدنيا متأثرًا بما مر به، تاركًا خلفه قصة حزينة أثارت تعاطف الكثيرين.
رحل عم مبارك قبل أن يودع عمله رسميًا، وقبل أن يبدأ سنوات الراحة التي انتظرها طويلًا. وبين مؤيد ومعارض لما حدث، تبقى الحقيقة المؤلمة أن وراء كل واقعة إنسانًا له أسرة وأحلام ومشاعر قد لا يحتمل معها ثقل الضغوط والظروف.













