فرج حجاج بكتب: البعد الإنساني المطلوب في قانون الأحوال الشخصية الجديد
قانون الأحوال الشخصية مش مجرد مواد وبنود قانونية... ده قانون بيخش جوه بيوت الناس، بيحكم علاقات زوجية، مصير أطفال، وحياة أسر بتتبني أو بتتهدم. علشان كده البعد الإنساني فيه مش رفاهية، ده أصل الموضوع.
القانون لازم يشوف "الإنسان" قبل "القضية"
أغلب المشاكل بتبدأ لما القانون يتحول لحرب ورق ومحاكم. المطلوب إن النصوص الجديدة تقلل من منطق الانتقام، وتفتح مساحة للحل الودي، للتفاهم، للمصالحة.
الهدف مش إن مين يكسب القضية، الهدف إن الأسرة تخرج بأقل خسارة نفسية ممكنة، خصوصاً الأطفال اللي ملهمش ذنب في خلاف الكبار.
حماية الطفل هي الأولوية
الطفل هو المتضرر الأول في أي خلاف أسري. البعد الإنساني بيقول إن قرارات الحضانة والرؤية والنفقة لازم تتبني على "مصلحة الطفل الفضلى"، مش على عناد الأب أو الأم.
محتاجين نصوص تشجع على الاستضافة المشتركة، على تربية مشتركة تحافظ للطفل على أب وأم حتى بعد الانفصال. طفل محروم من أبوه أو أمه، بيكبر بجرح مش بيلم.
التوازن بين حقوق الزوج والزوجة
القانون الجديد مطالب يحقق عدالة حقيقية، مش شكلية. يعني يحمي المرأة من التعسف، ويحمي الرجل من الاستنزاف. يحمي كرامة الطرفين.
لما يكون في توازن، الناس بتحس إن القانون معاها مش ضدها، وبالتالي بتلتزم بيه برضا مش بعند.
تبسيط الإجراءات وتقليل زمن التقاضي
الانتظار 3 و 5 سنين في المحاكم بيدمر نفسياً كل الأطراف. البعد الإنساني بيفرض إن الإجراءات تكون سريعة، مفهومة، ورحيمة.
وجود مكاتب تسوية حقيقية، وقضاة أسرة مدربين على علم النفس والاجتماع، هيفرق أكتر من أي تغليظ عقوبة.
الاعتراف بالواقع الاجتماعي
المجتمع اتغير، والمشاكل اتغيرت. القانون اللي بيتجاهل الواقع بيفقد احترامه. البعد الإنساني هنا يعني نصوص مرنة، تفهم إن في حالات طلاق بدون مشاكل، وفي حالات زواج بتستمر بالتفاهم أكتر من الورق.
الخلاصة:
لو القانون طلع قاسي، جاف، هدفه "العقاب"، الناس هتهرب منه وتدور على حلول خارج المحكمة. لكن لو القانون طلع إنساني، مرن، هدفه "الإصلاح ولم الشمل وحماية الضعيف"، هيبقى ليه هيبة وقبول.
قانون الأحوال الشخصية الناجح هو اللي يخلي الناس تقول بعد الحكم: "القانون أنصفنا" مش "القانون كسرنا".
وفي النهايه ادعوا الجميع بان يحافظوا على الامن القومي للبلاد وهو الأسرة.












