جلسات مكثفة للجنة الاقتصادية حول قانون حماية المنافسة.. حضور حكومي وبرلماني واسع ومداخلات لافتة للمعارضة
شهدت اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، برئاسة المهندس طارق شكري رئيس اللجنة، وبحضور الدكتور محمود ممتاز رئيس جهاز حماية المنافسة، جلسات مكثفة على مدار يومين لمناقشة مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، حيث انتهت اللجنة من مراجعة 18 مادة من مواد المشروع، على أن تُستكمل المناقشات خلال الأسبوع المقبل.
وعكست الجلسات حراكًا برلمانيًا ملحوظًا، خاصة من نواب أحزاب المعارضة، حيث تناول النائب أحمد ناصر، عضو لجنة الصناعة عن حزب العدل، المادة (7) مؤكدًا خطورة أشكال التنسيق غير المباشر التي قد تتم عبر تبادل المعلومات أو غيرها من الآليات، وما تمثله من تهديد حقيقي للابتكار داخل السوق، مطالبًا بعدم استثناء أي كيانات من نطاق تطبيق القانون، بما في ذلك الجهات الخاضعة للرقابة المالية، لضمان شموليته وقدرته الردعية.
كما دعت النائبة فاطمة عادل، عن حزب العدل، إلى ضرورة تحديد مدد زمنية منضبطة للبت في طلبات التركزات الاقتصادية بما يدعم مناخ الاستثمار، مشددة على أهمية تحييد القانون عن أي تدخل من أصحاب المصالح، ومقترحة تجريم التواطؤ من خلال وسطاء كأحد الأشكال المستحدثة للممارسات الاحتكارية، مع التأكيد على أن أي استثناءات من نطاق القانون من شأنها أن تُضعف من نفاذه.
وفي السياق ذاته، أكد النائب حسام الخشت، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، رفضه لأي استثناءات تتعلق بالشركات التابعة للرقابة المالية، محذرًا من أن التوسع في تقييد صلاحيات جهاز حماية المنافسة أو وضع أطر ضيقة لعمله قد يفرغ القانون من مضمونه ويحد من قدرته على التدخل الفعال لضبط السوق.
من جانبه، تناول النائب محمد فريد، عن حزب الإصلاح والتنمية، المادتين (9) و(10)، مشيرًا إلى أن الاعتماد على قيم مالية ثابتة للتركزات الاقتصادية قد يؤدي إلى تقادم النص التشريعي، ومقترحًا ربط هذه الحدود بمؤشرات ديناميكية مثل معدل التضخم أو الناتج المحلي الإجمالي لضمان استمرارية فاعلية القانون، كما طرح تساؤلات حول كيفية بسط قواعد الحياد التنافسي على مختلف الكيانات، بما في ذلك الشركات الحكومية.
كما تقدم النائب إيهاب منصور، عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بمقترح لاعتماد النشر الإلكتروني كوسيلة رسمية في إجراءات القانون، وهو ما لاقى موافقة اللجنة، إلى جانب تأكيده على أهمية إدخال قدر من المرونة في تعريف التركزات الاقتصادية بما يسمح باستيعاب التطورات المتسارعة في هيكل السوق.
وتأتي هذه المناقشات في إطار سعي اللجنة للوصول إلى صياغة تشريعية متوازنة تجمع بين الفاعلية الرقابية وتشجيع الاستثمار، مع ضمان تكافؤ الفرص وسد الثغرات التنظيمية، على أن تُستكمل مناقشة باقي مواد مشروع القانون خلال جلسات الأسبوع المقبل











